العدد 3471
الإثنين 16 أبريل 2018
ولايتي في الغوطة! (1)
الإثنين 16 أبريل 2018

يتبختر علي أكبر ولايتي في شوارع الغوطة الشرقية، وكأنّه حرّر القدس وجاء ليحتفل بالحدث المزلزل! في الشكل الكيدي، الكثير من مضمون تلك الخطوة الاستعراضية التي خطاها فوق ركام حاضرة عربية إسلامية أخرى، نُكبت بـ”البعث” وتراكماته، وبالإرهاب المتأسلم وخطاياه، وبالتكالب الدولي وحسابات أصحابه، ثم بالمشروع الإيراني الحامل للبلايا والواعد بها أينما حطّ وتمكّن.

لم ينتبه سعادة مستشار “الولي الفقيه” إلى زوغان البوصلة التي يتحرك تبعاً لإشاراتها: بدلاً من أن يتفقد “القاعدة الإيرانية” التي قصفها الإسرائيليون في مطار “تي فور” قرب تدمر، والتي يتردّد بأن عدد مَن سقط فيها أكبر من الرقم المُعلن، جاء إلى الغوطة الشرقية! ثم تغاضى، وهو العارف والقاصد، عن حقيقة أن الحسابات التي أفضت إلى سقوط الضاحية الدمشقية الأكثر كثافة، هجّرت مئات الألوف من المدنيين، ولم تفصل بين فعل التهجير، والفعل الآخر المدّعى بإجلاء عناصر الجماعات “الإسلامية” المسلحة، التي جاء العهر السياسي الحديث ليضعها مجتمعة في خانة الإرهاب! أو أن توُصف من قبل فصائل التنوير الإيراني – الأسدي بـ”العصابات المسلحة”!
وفات المستشار المنتشي بكيده فوق ركام الغوطة، أن هذه الناحية العربية الإسلامية، صدّت جماعاته عن أبوابها على مدى سنوات طويلة! وأنها عصت على النار والدمار والميليشيات المذهبية الإيرانية الهوى والأهواء والانتماء! وأنه لولا الدور الروسي، الناري والسياسي والديبلوماسي، والصفقات والمبادلات والتسويات الموضعية، وغرابة الميزان الذي يعتمده المجتمع الدولي لقياس مستويات وأبعاد التوحّش وانتهاك حقوق البشر، وارتكاب الجرائم ضد البشرية بما فيها التطهير العرقي واستخدام الأسلحة المحرّمة... لولا ذلك لما تمكن السيد ولايتي من الدخول لاستعراض انتصاره المدّعى، أو بالأحرى للمسارعة (قبل مَنْ؟!) لادّعاء أبوّة ذلك “الانتصار”!. “ألمستقبل”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية