العدد 3473
الأربعاء 18 أبريل 2018
قطر تتنفس بصعوبة ويضربها سوط العزلة
الأربعاء 18 أبريل 2018

انتشرت صورة في وسائل التواصل الاجتماعي لقادة الدول العربية في “قمة القدس” التي استضافتها مدينة الظهران السعودية، وهم يقفون إلى جانب بعضهم البعض يتبادلون الأحاديث قبل افتتاح القمة، بينما يقف المندوب القطري السفير سيف البوعينين وحيدا منزويا بعيدا عنهم وكأنه شعر ببشاعة وفظاعة الإجرام والإرهاب الذي ارتكبه نظامه وأنه أصبح منبوذا لدى الشعوب العربية طالما لا يزال مستمرا في تمويل الإرهاب والجماعات المتطرفة.

يبدو لنا كمراقبين في الصحافة أن القمة العربية التي استضافتها السعودية حملت شعارا لقطر مفاده... هل تعلم قطر حجمها الطبيعي؟ بمعنى... إذا كانت قطر تتصور أنها قادرة على تغيير خارطة العالم العربي السياسية بالإرهاب والتآمر على عروبة الخليج، فهي تحتاج إلى عملية فتح الدماغ بشكل مباشر وزرع الحقيقة في رأسها لكي تتعلم الاستقامة وتعرف حجمها الحقيقي وتتخلى عن الأفكار الفارغة والنظريات الغريبة التي تمس شعوب ودول العالم العربي وتروج للإرهاب. ها هي قطر وبسبب تعنتها تتعرض لضربة سوط العزلة الخانقة وكل نفس تأخذه فيه مشقة وبالرغم من كل ذلك فنظام الحمدين مازال مهووسا بالثرثرة والتصريحات الخبيثة والشتائم، وتعنيه بشكل خاص ملذات شتائم المنحطين في القناة الساقطة “الجزيرة” التي تحاول عبثا أن تشتري لها ثوبا ورديا تتزين به ولكن دون جدوى.

قطر وبسبب مكابرتها واعتداءاتها الغادرة تعيش الحياة التعيسة بكل ألوانها، وكان من الطبيعي أن لا تشم رائحة النور في القمة العربية، والقادم ربما سيكون أكثر عظمة وتعبا لها طالما نظام الحمدين يساعدها تدريجيا على مصيرها المحتوم، فالمسألة ليست إجازات اعتيادية أو مرضية، إنما العزلة من كل شيء وغياب من أية مناسبة، سياسية أو فنية أو ثقافية أو رياضية، ويمكننا تسمية الوضع الحالي بالحجر الأساس.

حقيقة إن نظام الحمدين يعيش في عتمة حالكة السواد، ولن تنفعه وسائل الدفاع الخاصة التي يجرجرها من كل صوب معتقدا أنه سيحقق نجاحا أو سيفرض ضغوطا على “السعودية والبحرين والإمارات ومصر”، فالحقيقة راسخة ومنتشرة جدا في العالم العربي وهي أن الحل في الرياض بكل الصيغ والصور والمجازات والأساليب والمقاييس والمكاييل.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية