العدد 3476
السبت 21 أبريل 2018
يوم للتاريخ من “مجلس الرئيس”
الجمعة 20 أبريل 2018

كان الأربعاء الماضي يوماً تاريخياً بمعنى الكلمة، ففيه شهدت المنطقة حدثين فارقين، بمقاييس الزمن المحسوب، ومعادلات المكان الاستثنائي:

الأول: كان في مدينة دبي حيث القمة الثقافية العربية التي فجرت قضايا محورية، وكشفت عن معضلات مجتمعية.

ما قبل الأول: كان الاستثناء الكبير، لرجل الاستثناءات النبيل خليفة بن سلمان.

في المنامة وبينما قمة دبي الثقافية العربية تخرج عن المألوف وتفصح عن أرقام قياسية بشأن التواصل الاجتماعي وحالة الوعي المجتمعي العربي، تشهد المملكة وتوثق الأمة لمجلس رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه، بتدشين الاصدار الأول من سلسلة مجلس الرئيس، ثم تكرم من قاموا بالكتابة فيه، أو الكتابة عنه، أو الكتابة له، تماماً مثلما هو الحال بالنسبة لمؤلفه الرئيس المؤسس رئيس مجلس أمناء الجامعة الأهلية البروفيسور الدكتور عبدالله يوسف الحواج.

الحفل كان تاريخياً نعم، وكان يتزامن مع اهتمام أمة بشؤون الثقافة والتوثيق وإعادة بناء العقل العربي، أيضا نعم، لذلك فإن مجلس الرئيس سوف يدخل بهذا التدوين الملحمي تاريخ الموسوعات الثقافية انطلاقاً من الحقائق التالية:

أولاً: أنه يوثق لمجلس رئيس وزراء استثنائي، هو خليفة بن سلمان أطال الله في عمره، فالرئيس القائد وطوال 4 عقود من الزمان كان حريصاً على التئام مجلسه العامر مرة واحدة كل أسبوع على الأقل، وسموه كان شغوفاً بأن يرى المسؤولين والنخب وجموع المثقفين وهم يتبادلون الأفكار في حضرته، وهو يوجهها ببوصلة ذهبية نحو مرافئ الأمان والتنوير المجتمعي.

ثانياً: إن هذا الإصدار خرج من كنف أستاذ جامعي متمرس على إتقان صناعة القراءة وفنون الكتابة، وهو البروفيسور الدكتور عبدالله الحواج إضافة إلى أن الكتاب الذي يعد مرجعا معرفياً وإضافة للمكتبة العربية، قد جاء ليعكس رؤية الجامعة الأكثر تقدماً بين أكثر من ألف جامعة على مستوى العالم العربي، وفقاً للتقييم الأخير لمؤسسة “كيو إس” البريطانية، وهي الجامعة الأهلية.

ثالثاً: إن مجلس الرئيس قد أصبح يُنظر إليه من المثقفين بأنه المنبر الشعبي الحر الذي يعكس رؤية قائد لشعبه، ووفاء شعب لقائده.

رابعاً: إن ردود الأفعال التي حظي بها تدشين الإصدار الأول من سلسلة مجلس الرئيس قد اكتسبت طابعاً متنوعاً كونها ألقت الضوء على المطبخ الخلفي لزوايا اتخاذ القرار الحكومي، والذي يتم من خلاله، طرح القضايا والهموم ورصد الشؤون والشجون.

خامساً: كوني مواظباً محظوظاً لحضور اجتماعات مجلس الرئيس خلال السنوات القريبة الماضية، كنت وسأظل شغوفاً بما يدور داخل المجلس المهيب، وكنت وسأظل أتذكر تلك الحالة التي كانت عليها النخب وهي تشهد من قريب تدشين كتاب مجلس الرئيس في نسخته الأولى، وكيف أن سمو رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه وكبار المسؤولين في الدولة كانوا على أعلى درجات التعاطي وهم يتشبثون بجلال اللحظات عند تكريم المساهمين في هذا العمل التوثيقي الفريد.

أخيراً: إن ردود الأفعال لم تقتصر على مملكة البحرين فحسب إنما من سلطنة عمان الشقيقة التي تربطني بها وبمسؤوليها علاقات حميمة أيضا ،فجاءت الاتصالات المعربة عن سعادتها والتعليقات التي تبعث على الفخر، وتلك التي ترتبط بمواقف الشامخ الكبير رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة الذي تقدم هذا الحفل، تماماً مثلما يتقدم كل المواقف العربية الأصيلة ،وكل المواكب المؤمنة بالحرية والسلام ،والأمن والأمان، والازدهار والاستقرار.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية