العدد 3477
الأحد 22 أبريل 2018
خانكم نزيف فاطمة
الأحد 22 أبريل 2018

ذكر لي صديقي محمد خليل، حادثة عرضية حصلت لطفلته فاطمة (5 سنوات) أخيرا، أثناء وقوعها بالمنزل، محدثة شقا غائرا بالذقن، نزف له الدم الكثير.

ويقول إنه اضطر أثناء وجوده بطوارئ مركز المحرق الصحي للانتظار أكثر من نصف ساعة، رغم نزيف الصغيرة، وبكائها المستمر.

وبعد طول انتظار، وحين دخلا على الطبيبة قالت له ببرود: دوامي خلص، انتظر اللي بعدي.

ويتابع: اضطررت -على مضض - للانتظار مجددا، وحين سألت عن الطبيب البديل، قالوا إنه في البراحة الخارجية، وطلبوا مني المزيد من الانتظار.

ويكمل: قمت بعدها مباشرة بالذهاب لمستشفى الملك حمد الجامعي، فقاموا مشكورين بعلاج الصغيرة فورا، وخياطة الجرح، بفترة لم تتجاوز 15 دقيقة.

ويتساءل الأب: من يقبل بما حدث في مركز المحرق الصحي؟ وكيف وصل هؤلاء الأطباء لهذه الدرجة من التراخي والإهمال؟ وأين الرقابة عليهم؟ وأين البحرنة؟

قصة فاطمة، وغيرها من المآسي التي لا تصل دائما للعامة، تذكرنا بمرارة يوميات المواطن المغلوب على أمره، بمواقف مستفزة، وضاغطة، يقف أمامها عاجزا.

ما حدث بمركز المحرق الصحي، لو كان ببلد آخر، لشكلت لجنة تحقيق للمحاسبة على الأقل، وما نريده هنا هو تغيير الواقع المغلوط جذريا، كرامة للبلد، ولأهل البلد، وللمهنة نفسها.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية