العدد 3482
الجمعة 27 أبريل 2018
التمدن في البحرين
الجمعة 27 أبريل 2018

جاءت مملكة البحرين في الترتيب الثالث عربيًا في نسبة التمدن “التحضر” بنسبة (88.9 %)، وقدم د. كودرسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن تحليلًا عن القوى التي تشكل الاستقرار وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمؤشرات ذات العلاقة، ومنها عدد مستخدمي شبكة الإنترنت في الشرق الأوسط حيث قدرها في البحرين بـ (1.39) مليون مستخدم ونسبتهم (98.7 %) من الذين يعيشون على أرض البحرين.

المجتمعات البشرية جميعها تسير نحو التمدن والتطور والرقي، إلا أنها تتفاوت بطريق اتجاهها إليه والأخذ بأدواته، فالدولة المُتمدنة هي التي تتمسك بالقيم النبيلة، وتلتزم بحُسن التعامل مع الآخرين، وتتسامى الدولة مع كل الأديان والمذاهب وتتعايش مع أتباعها من غير استعلاء، وقانونها يسمو على الجميع لتحقيق العدالة والالتزام بالنظام العام وآدابه، وتفضيل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، مع الالتزام بمعاني الولاء للوطن والانتماء إليه، ولا يقتصر التمدن في العيش في المدينة أو العاصمة دون سواها من مُدن ومناطق البلاد، فجميعها جغرافيا واحدة وإنسانها لا يختلف عن الآخر إلا بأخلاقه وثقافة تعامله مع الآخرين.

جميع مدن وقرى البحرين تشهد الآن تطورًا عمرانيًا مُذهلاً وصحيًا مُتقدمًا وتربويًا وتعليميًا هائلاً، وهي مناطق مُعززة ببنية تحتية شاملة وبيئية متطورة جدًا، وتشهد المناطق توسعة الشوارع وبناء الجسور بجانب العمل على تشجير الكثير من المناطق الترابية في مختلف شوارع البحرين، وهذا التمدن في البحرين أدى إلى زيادة النمو العمراني الذي تسبب في ارتفاع بناء المُدن الجديدة كالمدينة الشمالية وتوسعة المُدن الأخرى ببناء المزيد من المساكن والشقق الإسكانية.

لقد ساهم بناء المدن الجديدة في البحرين في تآلف ساكنيها الذين قدموا من مختلف مناطق البحرين، ووجدوا كل ما يحتاجون إليه من منازل ذات سعة مع توفر جميع خدماتها ومرافقها، ومدارس لأبنائهم ومراكز صحية لعلاجهم وحدائق مُزهرة بالنخيل والأشجار، ومساجد ومرافق مجتمعية أخرى، إلا أن الأفضل من ذلك هو التآلف الاجتماعي والإنساني، ومملكة البحرين كانت ومازالت مرفًأ لتلاقي شعوب الأرض، فسجلات التاريخ تؤكد أن البحرين أرض التعايش الإنساني والتجانس البشري والاحترام الديني.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية