العدد 3491
الأحد 06 مايو 2018
360 درجة أيمن همام
أخلاقيات المهنة
الأحد 06 مايو 2018

في نهاية الأسبوع الماضي عاشت الصحافة البحرينية أزهى يوم لها على مدار العام؛ إذ كرم رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الفائزين بجائزة سموه للصحافة. وكان لـ “البلاد” حضور لافت في الحفل البهيج الذي أقيم بهذه المناسبة، والذي تزامن مع الاحتفاء بيوم الصحافة البحرينية واليوم العالمي لحرية الصحافة.

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة وجه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة رسالة سامية أكد فيها جلالته أن دور وسائل الإعلام المؤثر يفرض عليها مسؤوليات مهنية وأخلاقية واجتماعية وقانونية متزايدة. كما وجه سمو رئيس الوزراء رسالة إلى العالم أكد فيها أن الصحافة الملتزمة بأخلاقيات العمل الصحافي كانت وستظل رائدة في قيادة المجتمعات.

ما تضمنته الرسالتان من تأكيد على أهمية الالتزام بأخلاقيات العمل الصحافي لم يأت صدفة، وإنما ينبع من تقدير كبير لقيمة المسؤولية الأخلاقية، ليس للصحافة فحسب، بل للمهن الإنسانية كافة التي يمارسها محترفون وتؤثر بشكل مباشر على المجتمع ككل، ولعل أسماها مهنة الطب.

بالحديث عن أخلاقيات المهنة كانت المصادفة حاضرة، إذ أطلق مستشفى حمد الجامعي، في الخميس السابق لخميس الصحافة ندوة “أخلاقيات المهنة” برعاية رئيس المجلس الأعلى للصحة الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة وحضور الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية مريم الجلاهمة.

في الندوة، التي ركزت على كيفية التعامل مع الأخطاء الطبية بمهنية متوازنة، قالت الجلاهمة إن الإهمال يعد أكثر الأخطاء الطبية في البحرين، مشيرة إلى أن الهيئة أصدرت ميثاقا من 20 بندا عن آداب وأخلاق المهن الصحية التي يجب على الممارسين في القطاع الصحي الالتزام بها.

الإهمال مرفوض في أي عمل كان، لكن عندما يتعلق الأمر بحياة إنسان يتحول من مجرد صفة مذمومة إلى خطيئة. ومع أن الأخطاء الطبية لا تشكل ظاهرة في البحرين، إلا أن خطأ واحدا قد يمثل نهاية العالم بالنسبة لذوي المتضرر أو الفقيد؛ لذلك تعد الأخطاء الطبية قضية ذات حساسية فائقة، ويجب التعامل معها بموضوعية ومهنية، وبما لا يخل بالمصلحة العامة للمجتمع.

في وقت تواجه أكثر دول العالم تقدما تحديات كبيرة في سعيها للتقليل من الأخطاء الطبية والتخفيف من أضرارها، تحتفظ البحرين بسجل ممتاز تقبع فيه معدلات وقوع الأخطاء الطبية عند مستويات متدنية. وإذا كان الإهمال هو سبب أكثر الأخطاء الطبية في المملكة، نأمل أن يصبح السجل خاليا من هذه الأخطاء غير المقبولة عبر رصدها بشفافية، وتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاهها.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية