العدد 3492
الإثنين 07 مايو 2018
الدافعية.. جائزة خليفة بن سلمان للصحافة أساسا
الإثنين 07 مايو 2018

سئل أحد الصحافيين المخضرمين عن أهم خصائص الصحافي المتميز فأجاب: إنه ذلك الشخص الذي يمتلك مهارة الطعن الناعم، بحيث يمكن أن يتلقى الخصم طعنته بابتسامة وبكثير من الرضا رغم ألم وقسوة الطعنة.

أكاد أرافق صاحب هذا الرأي مساره تماما في المقصد مع اختلافي معه في استخدامه لعبارة “الطعن” مثالا.

فالطعن مرادفة للغدر، والصحافة بعيدة عن هذه الصفة المذمومة، فهي - أي الصحافة - مؤسسة قائمة على الأمانة والصدق والالتزام.

قد لا أكون مؤهلا لأتعمق في علوم الصحافة وعالمها الواسع، إذ لا تزال الخبرة الملتصقة بهذه المهنة في مراحل نموها الأولى لدي، ألا أنني أجد نفسي تواقا للدخول إلى هذا العالم والتعرف على مكنونه وعلومه.

الذي تعلمته ولم أزل في مجلس رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه أن الصحافة هي المرآة العاكسة لنبض المجتمع وهي الضمير الحي للوطن والمواطن.

هكذا تعلمت معنى الصحافة أو كما أطلق عليها أدموند يورك السلطة الرابعة.

فالصحافة تجاوزت حدودها التقليدية؛ كونها مهنة قائمة على جمع الأخبار وتحليلها ونشرها، فقد أصبحت وكما يصفها أحد الاختصاصيين “غذاء الفكر اليومي للإنسان”.

وهي في رأيي المتواضع يخرج مضمونها عن تلك الحدود؛ لتصبح موقفا ورأيا والأداة الناقلة للثقافة والناشرة للوعي والمؤثرة في تنوير الرأي العام، هذه المعاني والقيم والمفاهيم تجلت بل إنها ترجمت وبمهنية عالية في معايير منح جائزة خليفة بن سلمان للصحافة.

هذه الجائزة التي يطمح كل العاملين تحت مظلة السلطة الرابعة لشرف الحصول عليها لتصبح العلامة البارزة في سيرهم الذاتية، ربما أستطيع القول في هذا المقام إن اشتغالي بالإدارة يؤهلني للتصريح بأن هذه الجائزة أصبحت وبحق الدافعية الأقوى للإبداع والابتكار والتشخيص الدقيق للمجتمع والكشف عن السلبيات ومن ثم إيصال هذه السلبيات إلى أرباب القرار.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية