العدد 3493
الثلاثاء 08 مايو 2018
ولاية الفقيه وسلطة الملالي في مهب الريح
الثلاثاء 08 مايو 2018

في حراك معارض متوقع، فقهاء من قم يدعون لنسف ولاية الفقيه، واستيلاء الملالي على السلطة، وعلى الذين يحسبون أن هذا الحراك في معقل ولاية الفقيه – قم – ربما ليس جديا أو حقيقيا، وأنه قد يكون فبركة إعلامية، أن يتابعوا مجريات الأمور والوقائع في حوزات قم، فالقراءة الموضوعية لآراء العديد من فقهاء قم والنجف ومنهم السيد السيستاني لا يقرون ولاية الفقيه وهيمنة الملالي على السلطة، وفي هذا المنشور الذي توالى في الميديا الاجتماعية وصفحات التدوين الشخصية نقرأ التالي: منذ بداية تشكيل حكومة الملالي من قبل خميني بعنوان النظام الإسلامي وولاية الفقيه المطلقة، عارض عدد من زعماء الحوزات الدينية وطلابها ومازالوا يعارضون ولاية الفقيه واستيلاء الملالي على السلطة، لكن بسبب هيمنة خميني على الحوزات قلما كان هناك مجال لبروز هذه الاعتراضات.

وزادت المعارضة في زمن خامنئي أكثر، حيث عبر عدد كبير من الملالي وأئمة صلوات الجمعة عن خوفهم من هذا الوضع بين فترة وأخرى، وما كان لافتا في السنوات الأخيرة لاسيما في الأشهر التي تلت انتفاضة ديسمبر 2017 سرعة انتشار هذه الفكرة والموقف الدفاعي والهش لخامنئي وعصابته حيال ذلك.

واعترف الملا جعفر منتطري المدعي العام، بإيجاد تكتلات للملالي ضد خامنئي بمدينة قم، وأكد أن معارضتهم نتيجة نفوذ العدو بين “الحوزات العلمية”... ومن موقع المدعي العام يقول: “إنني باعتبار وظيفتي في المحكمة الخاصة أرى تقديم تقرير غير قابل للإنكار في هذا المجال، في مدينة قم هناك بعض من يتشدقون بأنهم رجال دين، ويشكلون اجتماعا في نمط تنظيمات، وموضوع الاجتماع لهؤلاء السادة يركز على كيفية شطب مسألة ولاية الفقيه من الدستور والنظام”. (وكالة أنباء مهر 27 أبريل 2018).
كما أبدى الملا أحمد جنتي رئيس مجلس الخبراء خوفه وتوجعه حيال معارضة الطلاب وجامعات البلاد ولاية الفقيه ووصفهم بـ “صانعي المشكلات”، ويعلن تعجبه من هذا الموضع كالآتي: “لا أعرف لماذا في الجامعات وبين الطلاب والأساتذة بعض منهم ضالون إلى درجة حيث يبرزون جهارا وفي الخفاء رفضهم ولاية الفقيه، في حين أن ولاية الفقيه وبجانبها قوات الحرس والباسيج تقاتل الأعداء”. (وكالة أنباء «ايسنا» 30 مايو 2018)
كما اعترف الملا فاضل لنكراني بمشاعرالكراهية لدى المواطنين حيال حكم ولاية الفقيه ومعارضة أعداد كبيرة من الملالي لها ويقول بهذا الشأن: “يريد عدد من المواطنين أن يكون رجال الدين غير مبالين بالثورة، لسوء الحظ أظهرت هذه الفكرة نفسها في السنوات الأخيرة من جديد وتقول علينا ألا نتدخل في الشؤون! ويترك رجال الدين الساحة ويكتفون بالإشراف والتوجيه العام”.
وتشير هذه الحالة إلى أنه في حوزات الملالي لم تبق أية قاعدة ودعم لعلي خامنئي حيث توسع نطاق المعارضة ضده سواء في مستويات الحوزة الدنيا أو في المستويات العليا. “الحوار المتمدن”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .