العدد 3496
الجمعة 11 مايو 2018
مفاهيم إدارية
الجمعة 11 مايو 2018

يشهد الفكر الإداري تطورات عديدة مواكبا بذلك التغيرات التكنولوجية والعلمية التي يعيشها العالم بوتيرة سريعة أو كما يسميها العلماء مجازا “الوتيرة المجنونة” في بعض الأحيان، فالعالم اليوم لا يؤمن سوى بالمعرفة كسبيل لفهم الكون والوصول إلى أسراره، ونتجيةً لذلك ظهرت مساقات متعددة في المعرفة تُصنف الإبداع والابتكار والتميز في المعرفة كضرورات لبقاء الإنسان أو المؤسسة.

ونتيجة لهذا التطور الملحوظ تعددت النظريات الإدارية وظهرت الكثير من المفاهيم والنماذج الإدارية الحديثة التي أصبحت متداولة في البحوث المتخصصة وحاضرة بقوة في المؤتمرات العالمية، منها على سبيل المثال مصطلح التفكير الابتكاري الذي يشير إلى قدرة الفرد على إنشاء شيء جديد انطلاقا من المزج بين عناصر موجودة بطريقة مبدعة تفضي في الأخير إلى قيمة فكرية جديدة، ويتميز التفكير الابتكاري بالطلاقة الفكرية والمرونة التلقائية والقدرة على التداعي البعيد، وكذلك ظهر مؤخرا مصطلح لوحة القيادة الذي يمثل مجموعة من مؤشرات الأداء التي تقيس أداء المنظمة ومدى تحقيقها أهدافها بغرض مساعدة المدير على متابعة ومراقبة مدى تقدم الإنجاز ومتابعة التنفيذ الفعلي للخطط الاستراتيجية، ومن ثم توفر أداة تمكن المدير من التدخل في الوقت المناسب لتصحيح الأخطاء وتعديل وتطوير الخطط، فهي عبارة عن مجموعة من المؤشرات يتم اختيارها من طرف مجموعة من المسيرين وتمكن من اكتشاف الأخطاء والانحرافات عند وقوعها.

أما مصطلح إدارة التميز الذي من النادر أن يغيب عن بال المفكرين الإداريين في مداخلاتهم أو حتى كتاباتهم، فقد ظهر في العقد الأخير مؤكدا على فكرة مؤداها أننا ومن خلال التطوير والتحسين المستمر لأساليب العمل وتنمية وتطوير الكفاءات وتشجيع الابتكار والتركيز على تحسين بيئة العمل يمكننا أن نصل إلى المستويات العليا من الأداء وبالتالي رضا العميل. ويضيف العلماء مصطلح منحنى التعلم، الذي  يعبر عن التغير الايجابي والدائم والمستمر نسبيا في سلوك الفرد من خلال المعارف التي يحصل عليها سواء عن طريق الممارسة أو عن طريق التدريب والتعليم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية