العدد 3498
الأحد 13 مايو 2018
مجلس الرئيس... جائزة الرئيس
الأحد 13 مايو 2018

حقًا إنها جائزة للمنطقة والعالم، تلك التي تقرر تطويرها لتشمل الصحافيين الخليجيين والعرب إلى جانب الصحافيين البحرينيين. مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه في اجتماعه الأسبوعي الاثنين الماضي، قرر وضع معايير جديدة لجائزة سموه للصحافة بحيث تشمل إلى جانب التمدد الإقليمي أن تكون الموضوعات الصحافية المقدمة لا تقتصر على اللغة العربية فحسب إنما على اللغة الإنجليزية أيضًا. هذا بالتحديد ما فهمناه من رسائل الأب الرئيس في مجلسه العامر دائمًا عندما يشدد على أهمية التواصل مع أجهزة الإعلام حتى يصل التنوير إلى كل بيت، والإشعاع إلى كل عقل، والحدث إلى كل منبر.

هذا في حد ذاته يؤكد إلى أي مدى ينظر سمو الرئيس إلى أبعد من حدود المرحلة، إلى المستقبل والتاريخ، إلى الجغرافيا وتضاريس خارطة الإبداع، البحرين منطلقا مؤهلا، والمنطقة مستقبلا سابقا للإعداد والتجهيز، حدث ذلك في قطاع التجارة فأصبحت المملكة في المهد من القرن العشرين مركزا عابرا لتجارة الترانزيت، وحدث أيضًا عندما انطلق المركز المصرفي والمالي العالمي من البحرين؛ لينشر الفكر الاقتصادي العابر للقارات، والجسر المهيمن على نقل الأموال بين الشرق والغرب، وهمزة الوصل التكنولوجية بين علوم وفنون الإنسانية وبعضها البعض.

الوضع المحوري للبحرين آن له أن يتألق أكثر، أن يقوم بالتغطية ومنح التقديرات والجوائز لكل من يساهم في إرساء قواعد المهنية الإعلامية، ولكل من يحمل قلما نزيها قادرا، ليس مهما من أي بلد يكون، أو إلى أي أمة ينتمي، المهم أن يكون فاعلا في قراءة ميكانيكية التواصل بين الشعوب، وفي إدارة الذهنية القلقة على مصير الكون، وسلامة الأرض.

من هذا المنطلق خرج قرار مجلس الوزراء الموقر منشدا تعاون الجهات ذات الاختصاص، حتى تكون المعايير مطابقة للمواصفات، ومتسقة مع طبيعة المهنة ومتفهمة لرسالتها المقدسة.

إن رؤية سمو رئيس الوزراء الثاقبة لوضع معايير جديدة لجائزة سموه في الصحافة، تعني جهدا أكبر من الجهات ذات العلاقة بتحمل مسؤولياتها أمام الضمير المتخصص، بل أمام ضمير المجتمع؛ لكي تكون هذه المعايير قادرة على محاكاة قوانين اللحظة، وعلى مراعاة تطور الوعي الوطني والمهني والدولي؛ لكي تنطلق تلك الجائزة من المحلية إلى العالمية، ومن المركز إلى المحيط، ومن المانح إلى الممنوح له.  إن الجامعات والوزارات والجمعيات المهنية لابد وأن تلعب دورا في وضع هذه المعايير، بحيث تصبح أنموذجا متقدما للقرارات المحكمة في مجال الصحافة والإعلام، وليست شروطا تعجيزية لا ترتبط من قريب أو بعيد بالنظرة السامية والهدف الخلاق، الذي يسعى سمو الرئيس إلى ترسيخ سنته الحميدة، والصحافة تحتفي في يوم التقدير بيومها.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية