العدد 3499
الإثنين 14 مايو 2018
بروح رياضية حسن علي
الرياضة النسائية بحاجة إلى كيان
الإثنين 14 مايو 2018

تشهد الرياضة النسائية في المملكة قفزة كبيرة على مستوى الإنجازات كان آخرها الفوز بالمركز الأول بدورة ألعاب الأندية العربية للسيدات التي احتضنتها إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر فبراير الماضي بـ 12 ميدالية ذهبية في إنجاز تاريخي لمملكة البحرين.

كما تنامت الأنشطة النسائية بشكل ملحوظ في معظم الألعاب الرياضية، وأصبح هناك دوري للسيدات في كرة السلة وكرة القدم ومنتخبات منافسة في الألعاب الجماعية الأربع إلى جانب البولينج والرماية وكرة الطاولة وألعاب القوى والمبارزة وألعاب أخرى، وانتقلت المرأة من مرحلة التمكين إلى مرحلة الإنجاز وتشريف الوطن أسوة بالرجل، وقدمت عطاءات متميزة في ميدان الرياضة واقتحمت مجال التدريب والإدارة والتحكيم، بل وأصبحت قائدة مثل الشيخة حياة بنت عبدالعزيز آل خليفة عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية، رئيس الاتحاد البحريني لكرة الطاولة، والتي تشغل كذلك مناصب خارجية مرموقة، والدكتورة سوسن تقوي التي تترأس الاتحاد البحريني للريشة الطائرة والإسكواش والاتحاد العربي للريشة الطائرة والعديد من القيادات النسائية الأخرى.

تلك الطفرة الكبيرة وما يصاحبها من اهتمام برياضة المرأة تستدعي وجود كيان رسمي كإدارة أو قسم أو اتحاد أو مؤسسة أو ناد له ميزانية وكادر إداري متخصص لإدارة النشاط النسائي الرياضي أسوة بالتجربة الرائدة في إمارة الشارقة، والمتمثل في نادي سيدات الشارقة والذي تحول مؤخرًا إلى مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة لتأخذ دورًا أكبر في دعم ورعاية رياضة المرأة.

استحداث هذا الكيان الذي طالبت به الشيخة حصة بنت خالد آل خليفة رئيسة اللجنة النسائية باتحاد الكرة في لقائها مع “البلاد سبورت” مؤخرًا سيوحّد الجهود ويرسم الخطط والاستراتيجيات وينفذ المشاريع الخاصة برياضة المرأة بالتنسيق والتعاون مع كافة الاتحادات والأندية الوطنية بما يؤدي إلى تحقيق أفضل النتائج والأهداف، وهي تجربة معمول بها في معظم دول مجلس التعاون الخليجي.

كما أن حالة الازدهار التي تمر بها الرياضة النسائية تتطلب وجود منشأة خاصة بها لمنحها الاستقلالية وتنفيذ خططها وبرامجها وأنشطتها على أكمل وجه، وسبق أن سمعت عن وجود مقترح بتخصيص صالة مركز الشباب بالجفير للرياضة النسائية وهو مقترح في محله ونحن ندعمه بقوة شريطة أن تكون هناك عملية صيانة شاملة للصالة بما لا يفقدها هويتها باعتبارها شاهدة على العديد من الأحداث الرياضية التي أقيمت عليها وبما تمتاز به من تصميم فريد من نوعه.

استطاعت الرياضة النسائية أن تخطو خطوات كبيرة بجهود ذاتية بذلتها الشيخة حياة بنت عبدالعزيز رئيسة لجنة رياضة المرأة، وهو ما نتج عنه تحقيق إنجازات خليجية وعربية ودولية لامعة، فكيف إذا توفرت الإمكانات من دعم مادي وكيان رسمي ومنشأة خاصة ومعسكرات تدريبية .. فالنتائج بلا شك ستكون أفضل، كما أن هذا الكيان سيوسع رقعة مشاركة الفتاة في الأنشطة الرياضية بما يحقق الصحة العامة لها ويشغل أوقات فراغها، فهل نشهد تحركًا لتأسيس هذا الكيان؟

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية