العدد 3500
الثلاثاء 15 مايو 2018
نظام لا يلتزم بأية تعهدات
الثلاثاء 15 مايو 2018

لم يأت قرار الرئيس الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني من فراغ، إنما من معطيات وأسباب كثيرة في طليعتها السلوك الإيراني في المنطقة العربية وعلاقتها الخارجية مع واشنطن والكثير من دول العالم، وعدم التزام النظام الإيراني بأهداف الاتفاق، وأيدت مملكة البحرين وحكومتها الرشيدة أن هذا القرار يَصب في ساحة الأمن والاستقرار في الخليج العربي والشرق الأوسط والعالم. الحكومة البحرينية تدرك جيدًا أن النظام الإيراني لا يلتزم بأية تعهدات ويتجاوز كثيرًا ما يتفق به مع الدول، وأنه ينقض العهود، وينتهج منهج الكذب، ويسير في طريق المراوغة، مع تآمره ضد البحرين والسعودية والإمارات ولبنان والمغرب والعراق وفلسطين واليمن، وتحل الكارثة على أية أرض تطأ قدمه فيها.

إن علاقات النظام الإيراني مع دول العالم تقوم على تحقيق المصالح الإيرانية في هذه الدول، واستراتيجية النظام الإيراني الخارجية اعتمدت على مبادئها المتمثلة بتصدير الثورة وتجاوز حدود الدول الأخرى واختراق سيادتها الوطنية، وهنا يكون مكمن الخلاف بين النظام الإيراني وباقي دول العالم، فالنظام الإيراني يرى بأن علاقاته يجب أن تكون عابرة للحدود والحكومات والحواجز الجغرافية، ولأجل تحقيق أنجدته في أية دولة يقوم بترتيب علاقاته مع المنظمات والميليشيات العاملة ضد حكومات الدول.

لاحظت الإدارة الأميركية سعي النظام الإيراني المُستمر وغير السلمي لصناعة أسلحة نووية بعيدًا عن ما تم الاتفاق عليه، ما رفع مؤشر التوتر بالمنطقة، خصوصا أن هدف الأسلحة ليس سلميًا كما يدعي هذا النظام، وذلك استنادًا إلى سلوكه العدواني تجاه جيرانه من الدول وتآمره على أنظمتها.

ورغم الاختلاف الواضح بين رؤية الإدارة الأميركية والإدارات الغربية حول هذا الاتفاق إلا أن الإدارة الأميركية تؤكد أن الجانب الإيراني لم يلتزم بما جاء بالاتفاق.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية