العدد 3506
الإثنين 21 مايو 2018
عودة مهاتير محمد
الإثنين 21 مايو 2018

من الأشياء التي أدهشتني، وربما أدهشت العالم كله خلال الأيام الماضية عودة مهاتير محمد إلى الحكم في ماليزيا، ليس لأنه تقاعد لسنوات طويلة، لكن لأن عمره أصبح كما علمت 92 عاما، فما الذي دفع الشعب الماليزي وخصوصا الشباب إلى انتخاب هذا الرجل؟ السبب هو أن مهاتير محمد هو الرجل الذي بنى ماليزيا وصنع مجدها الحديث وجعلها نموذجا تتطلع إليه وتحاول أن تحاكيه كل الدول الساعية إلى التقدم والنماء.

كانت كلمة السر بالنسبة لمهاتير محمد هي التعليم، وبالتعليم صنع مجد ماليزيا الحديثة، والشيء الغريب هو أن الأحزاب التي حملت مهاتير إلى الحكم من جديد كانت أحزابا معارضة له أثناء حكمه... كل هذا يؤكد أن المسألة ليست أحزابا أو أفكارا أو آيديولوجيات أو انتماءات مبنية على تعصب، لكنها مسألة رجال يتولون بناء الأمم والأخذ بها نحو التقدم مهما كانت انتماءاتهم.

مهاتير محمد ليس رجلا عاديا، ويمكننا أن نتوقف عند حادثة مهمة تبين مدى عبقرية هذا الرجل، فعندما علم مهاتير محمد أن أحد أبناء ماليزيا أصبح عالما كبيرا في تخصص خطير في اليابان، أخذ طائرته وسافر إلى اليابان ولم يعد إلى ماليزيا إلا وهذا العالم معه على متن نفس الطائرة لكي يستفيد به في صنع التقدم في بلاده وقد كان.

زبدة القول: الشعوب لا يمكن أن تنسى أبناءها المخلصين الذين يبنون ويعمرون ويصنعون التقدم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية