العدد 3506
الإثنين 21 مايو 2018
راهنوا على ابن بلدكم
الإثنين 21 مايو 2018

لم أعجب كثيرًا، حين أفردت الصحف المحلية قبل أيام، خبرًا مفاده ارتفاع القروض الشخصية في البحرين لأكثر من 9 مليارات دينار، وهو رقم ضخم، ومرعب، قياسًا بحجم البلد، وعدد السكان، وحالة المواطن الرثة.

هذا الرقم المتشبع بالأصفار الكثيرة، يستعرض الحال التي آل إليها البحرينيون من تكسر، وسقوط، وضعف، ووهن، وهم يغرقون حتى أنوفهم بمستنقعات الديون الآسنة، التي تقضم حياتهم، وحياة أبنائهم، وتحول دون مقدرتهم على استنشاق الأكسجين، والمضي في حياة آمنة، مستقرة، يتمرغ أطفالهم بها، ببيئة تمكنهم من الإبداع، والتفوق، والنظر بإيجابية للمستقبل.

وما بين المحاولات التي تقوم بها الدولة على أكثر من صعيد؛ لانتشال البلد من ظروفه الاقتصادية الخانقة، وضرب الأخماس بالأسداس، ووضع الخطط، والجدوى المالية والاقتصادية والتجارية المتنوعة، وبقية هذه الأمور، التي لا نفقه من حساباتها وأرقامها شيئًا، يظل المواطن البحريني عماد الاقتصاد الأول، وأساسه المنيع، والمتين، وخياره الأول الذي ينتظر بأن يلتفت إليه؛ ليكون عامل تأثير، وصنع، وإنجاز، وبتجارب وشواهد وطنية، وخليجية متراكمة، تؤكد حكاياتها المثيرة للإعجاب من هو ابن البلد، وما هو قادر على تحقيقه، هنا وفي أي بقعة أخرى على الكرة الأرضية.

الاستثمار الحقيقي لانتشال البلد مما هو فيه، يبدأ من المواطن نفسه، من المراهنة على قدراته، وإمكاناته، ومهاراته، يبدأ بركن الأجنبي على جنب، والأخذ بعين الاعتبار، بأن كل ما تريده الدولة من هؤلاء، هو موجود ببساطة بالغة، في أبنائها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية