العدد 3507
الثلاثاء 22 مايو 2018
منع الاحتكار
الثلاثاء 22 مايو 2018

إذا ما طبق سيكون نجاحا باهرا بكل المقاييس ويعكس حصيلة تجربة رائدة للبحرين في الحقل الاقتصادي، (حيث يتجه مجلس الشورى إلى الموافقة على مشروع قانون تشجيع وحماية المنافسة الذي يهدف إلى تعزيز وتشجيع المنافسة ومنع الاحتكار من قبل الأشخاص والمنشآت الاقتصادية وزيادة استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الاستثمارات المحلية، بما يحقق قدرا من الحماية اللازمة للاقتصاد الوطني من الترتيبات المعيقة للمنافسة ومن إساءة استغلال الوضع المهيمن ومن الآثار الضارة لبعض صور التركيز الاقتصادي، وهذا المشروع استكمالاً للعديد من التشريعات الوطنية ذات الطابع الاقتصادي لتسهم في تحقيق أهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030، وله دور إيجابي في سمعة مملكة البحرين وأثره في حماية وتشجيع المنافسة).

لا شك في أن انعدام المنافسة في السوق يشجع كثيرا التاجر على ارتكاب التجاوزات وإلحاق الضرر بالمستهلك إضافة إلى ظهور تأثيرات سلبية مختلفة تؤثر على الرؤية الاقتصادية للبلاد، إذ لا يعقل ترك أطراف معينة في السوق تتلاعب بمصير المستهلكين في فرض الأسعار التي تريدها وتستفرد بتوريد هذه السلعة أو تلك بمختلف الأنماط والميادين، ولنا في السوق المحلية الكثير من القصص التي تشيب الرأس بخصوص المحتكرين والخيارات القليلة أو النادرة التي تمنح للمستهلك، فكثيرة هي السلع التي لا يمكن الحصول عليها بسهولة ويسر بسبب وجود فلسفة الاحتكار وارتباطها باسم معين من الأشخاص، وهذه هي الإشكالية المحورية في أسواقنا، ففي بعض الأحيان يضطر المواطن للسفر إلى دول الجوار لشراء منتج بسبب ارتفاع الأسعار في سوقنا وتحكم التجار.

إن هذا القانون يصب أولا وأخيرا في مصلحة أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة وسيقدم مختلف الحوافز والتسهيلات التي تمكنهم من تحقيق النجاح، وسيزيد من جودة المنتجات والخدمات كما سيخلق قدرة تنافسية تنعش السوق ويحقق الرفاهية للمستهلك وهو المواطن في المقام الأول، كما سيزيد الثقة في السوق المحلية، فطبيعة الاحتكار في سائر المجتمعات والتحكم في الأسعار توجع المستهلك، فنظرية الحصول على سلعة واحدة ومن مكان واحد أو مصدر واحد نظرية لا تخدم التنمية الاقتصادية، فكلما توسع السوق ارتفع سقف الإنتاج وزادت الخيارات أمام المواطنين.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية