العدد 3507
الثلاثاء 22 مايو 2018
امتهان وبلطجة وأمور أخرى
الثلاثاء 22 مايو 2018

الدولة مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لأن تسن قرارات (كاوية)، وحادة، ومسؤولة، قبالة الممارسات التي تقودها بعض الجموع الدخيلة، ممن تمتهن هدر كرامة المواطن، لأبسط الأسباب، وأتفهها، بوقائع لا نسمع عنها، إلا هنا.

هذه التعديات، والخروقات، والامتهانات اليومية للمواطن، باتت كالطاعون المتنقل، الذي لا يرحم أحداً، ولا يستثني أحداً، لا في البقالات، ولا المدارس، ولا المستشفيات، ولا أي مكان آخر، تعديات وضعت المواطن بمكانة (الدخيل).

وكانت «البلاد» قد نشرت يوم أمس خبراً، مفاده استمرار تعرض عدد واسع من موظفي مركز الرفاع الشرقي الصحي، للامتهان العلني، ولهدر الكرامة، وللسب، وللتلفظ، وللشجار، من قبل عدد من المراجعين، لفئة معروفة بافتعال الشجارات، والتحرش بالآخرين، فئة لا يهيبها قانون، ولا مراكز شرطة، ولا يحشمها شيء.

ويأتي هذا الخبر المتشبع بالإهانات، كامتداد طبيعي لوقائع أخرى كثيرة، تتراكم ملفاتها الدسمة على منضدات المسؤولين بمراكز الشرطة، وفي أرشيف الصحف، وحسابات شبكات التواصل الاجتماعي، تصدح علانية بأن هنالك من لا يحشم البلد، ولا يحشم أهلها، وليس لديه النية بذلك.

لقد أضحت هذه الأحداث المؤسفة، والمتكررة، جزءا أًصيلاً من أحاديث الناس اليومية، وأولوياتهم الشاغلة، والضاغطة، وهماً مضافا لهمومهم الكثيرة، وهو ما يلقي المسؤولية الكاملة على أجهزة الدولة المختصة، الأمنية منها، والتشريعية، والرقابية، لأن تتخذ قرارات حازمة، وتسن قوانين جديدة، تضفي المزيد من الأمن والاستقرار للمجتمع، والذي بات مهدداً أكثر من أي وقت مضى.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية