العدد 3511
السبت 26 مايو 2018
هل سيتم دعم الصناديق التقاعدية من حقوق ورواتب الموظفين؟
السبت 26 مايو 2018

أليس غريبا أن يصل العجز الاكتواري لصناديق التقاعد إلى 10.9 مليارات دينار في 2016 بعد أن كان 6.3 مليارات دينار في 2012، كما ذكر تقرير ديوان الرقابة المالية؟ ثم كيف يمر هذا العجز دون تحقيق في الكارثة التي أدت له؟ هل هناك محاسبة لمن يديرون استثمارات الصناديق؟ ورغم هذا العجز الكارثي مازال أعضاء مجلس الإدارة والموظفون الإداريون يتمتعون بالمكافآت السنوية والامتيازات، وكأن العجز فقط يتحمله المواطن، حيث يتردد كل يوم تغيير لقانون التقاعد الذي سيلحق ضررا كبيرا بالموظفين الذين ستتحطم أحلامهم على صخرة الواقع التي لن ترحم حصيلة الكد والتعب ليبتلعها الصندوق.

ونذكر هنا بعض ما جاء في التقارير بأن من أسباب ضياع أموال الصناديق تمويل قروض لجهات بدعوى استثمار أموال الصناديق، إلا أنه تبين بعد ذلك عدم جدوى هذه الاستثمارات ومنها قرض تمويل لشركة “ممتلكات”، هذه الشركة التي لم تعد عبئا على ميزانية الدولة فحسب، بل وصلت إلى حقوق الموظفين التقاعدية، ثم هناك أسباب أخرى تتمثل في ضغط الرواتب العالية لشركة ممتلكات، ومنها شركة طيران الخليج وتكلفة أعضاء مجلس إدارة الشركات، وارتفاع رواتب الموظفين التي تتراوح بين 1000 – 15000 دينار وذلك بسبب غياب الأنظمة وغياب المحاسبة وتركها إلى التقدير الشخصي للرئيس التنفيذي للشركة.

أسباب كثيرة أدت إلى إفلاس الصناديق، وذلك عندما غابت تلك الخبرات المخضرمة، وتم استغلال أموال الصناديق لتمويل استثمارات ليس للمواطن فيها أي حظ أبداً بل ترجع أرباحها إلى المستثمر في مشاريع التمويل العقاري، ولا نظن أنه تم إرجاع فلس إلى الصناديق، وهكذا يتكبد الخسارة المواطن الذي لا يستبعد أن يتم تشريع قانون باستقطاع راتبه لدعم الصندوق مثل ما شرع قانون استقطاع راتب الموظف لدعم مشروع التعطل، وذلك عندما يصبح راتب الموظف وحقوقه التقاعدية أسهل الحلول لدعم ميزانية الدولة، ودعم مشروع التعطل، ودعم المؤسسات المتوسطة التي تبنتها هيئة سوق العمل، ودعم البنية التحتية بفرض 12 دينارا على كل متر مربع، ثم يقال عجز في الميزانية، وعجز في صناديق التقاعد.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية