العدد 3511
السبت 26 مايو 2018
إضافـــــــــة هاني اللولو
هاي لايت
السبت 26 مايو 2018

“في كرة القدم، ثبت إحصائيًّا أن اللاعب يمتلك الكرة في الواقع لمدة 3 دقائق في المتوسط خلال المباراة.. لذا، فإن الأهم هو ماذا تفعل خلال 87 دقيقة من دون كرة.. هذا ما يحدد ما إذا كنت لاعبًا جيدًا أم لا” (أسطورة كرة القدم، الهولندي الراحل يوهان كرويف)

في المباريات النهائية، ثمة دقائق استثنائية تتطلب تعاملاً استثنائيًّا مع أدق التفاصيل.. وأكثر ما هو معقد، هي الكيفية التي يمكن من خلالها لعب مباراة “طبيعية”، والقدرة على تحويل كل موقف مركب إلى مشهد تم “تصويره” مسبقًا.

يخطئ من يعتقد أن الإعداد والاستعداد للمباريات النهائية يتعلق بالدرجة الأولى بالفترة التي تسبق الحدث مباشرة، بل هي في الواقع مرحلة تتويج لكافة الجهود المبذولة، وكل ما تم معالجته فنيَّا وذهنيًّا بصفة تراكمية خلال فترة زمنية معينة، بهدف ضمان الوصول عند هذه النقطة أصلاً.

ريال مدريد عاش واحدًا من أكثر المواسم تقلبًا، لذا وجد زيدان نفسه أمام “اختيار إجباري”، ووجد ضالته فعلاً في الخطوات الثابتة عبر اجتياز كل العقبات الشاقة التي مر بها في “مسابقته المفضلة”.. بدا الأمر وكأنه “انفصامًا في الشخصية”، لكنه الآن على بعد خطوة واحدة من تحقيق ما كان أشبه بحلم “مجنون”: (اللقب الثالث على التوالي).!

عودة ليفربول للمكان “الطبيعي” بدأت بالفعل منذ تعيين يورغن كلوب مدربًا قبل نحو عامين ونصف، ولم يكن من قبيل الصدفة أن يمر عملاق إنجلترا ب “هيبة صامتة” نحو المشهد النهائي.

منطقيًّا، وببساطة شديدة، يمكن الرهان على ريال مدريد اليوم، الشخصية والتجربة والتاريخ، وحتى بالميزان الفني، كلها عوامل كفيلة بإمكانية التتويج باللقب 13.. بيد أن في كرة القدم عناصر أخرى، تكمل دائرة معادلة النجاح.!

مثلث ليفربول الهجومي، مصدر الرعب الحقيقي.. صلاح وفيرمينو وماني، قوة ضاربة ومزيج فريد أعده كلوب بامتياز لإنهاء “لعنة” النهائيات، وتحويل “الكابوس” إلى حلم مرصع بالذهب.

نقاط القوة والضعف تبدو متناثرة، ويمكن رؤيتها بوضوح في صفحات زيدان وكلوب، وتظل كلمة السر الكبيرة في المناسبات الكبيرة هي “الحضور”، إجادة لعب 3 دقائق، لن تعني أي شيء ما لم تكتمل بأداء أكثر جودة ودقة في 87 دقيقة أخرى.!

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية