العدد 3512
الأحد 27 مايو 2018
لن ينجح من يبحث عن المصالح الضيقة والمنافع الخاصة
الأحد 27 مايو 2018

أكثر ما يحيرني أن بعض النواب الذين ظلوا يراوغون ويناورون ويخدعون المواطن بالوعود الزائفة والآمال الكاذبة دون أن يسيروا ولو خطوة واحدة في سبيل تحقيق أماني من انتخبهم سيعيدون ترشيح أنفسهم للانتخابات القادمة، وكأن شيئا لم يحصل والأخ يسير في الطريق الصحيح، ويتصور نفسه أنه مثل الشعب أصدق تمثيل وهو بحد ذاته إنجاز هائل ومكسب كبير للشعب! تحرك من العنوان (ألف) إلى العنوان (باء) ويعتقد أنه سيكون له دون شك حضور طاغ في المنطقة والكلمة الأخيرة والحاسمة، ونحن نؤكد لهؤلاء أن آمالهم ستخيب في المستقبل لسبب واحد هو أن الأكثرية الساحقة من أبناء الشعب اكتشفوا الحقيقة ولا يمكن أن يتجاهلوا تأثير أولئك النواب السلبي على ممارسة الديمقراطية وتغليب المصالح الشخصية والنفعية على المصالح العليا للوطن والمواطن، فهم طبقوا قاعدة ما هو مفيد لي شخصيا حسن وجيد، وما يهدد مصالحي الخاصة سيء ورديء.

مرت أربع سنوات عرفنا فيها من يعمل لصالح الناس ومن يضع العوائق والعقبات في طريقهم، حفظنا كل الوجوه التي عملت قدر المستطاع لتحقيق المطامح والأهداف وثبتت على مواقفها للمصلحة العامة ولم تسلك طريق الشعارات الغامضة، وحفظنا كذلك الوجوه التي أثبتت فشلها الذريع وسلكت طريقا مشوها لا علاقة له بالديمقراطية ولا خدمة الناس من قريب أو بعيد، وتعاظمت الهوة بينهم وبين الشعب وجاءت الخيبات المتكررة لتزيد الهوة عمقا والثقة انعداما، ومثلما نجد في رسائل الفيلسوف الفرنسي فولتير الكثيرة خير دليل لفهم عصره وأدبه وفكره، أيضا سنجد في “لوحة أعمال” بعض النواب خير دليل وأضواء كاشفة على أعمالهم وما قدموا طوال أربع سنوات وما بذلوا من جهد.

المواطن اليوم أصبح لديه الكثير من الوعي السياسي ويعرف مستلزمات الانتخابات والديمقراطية والتثقيف الدائم، فهو يتناولها كالماء والهواء في البيت والعمل والمجتمع، وصدقوني لن ينجح هذه المرة من يبحث عن المصالح الضيقة والمنافع الخاصة، لأن المواطن قادر بوعيه على تشخيص حالته ومجابهة البعض وإزالته من الساحة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية