العدد 3512
الأحد 27 مايو 2018
الزيارة إلى الكويت
الأحد 27 مايو 2018

عادة سنوية رمضانية مباركة، تلك التي رسخ سنتها رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه بزيارته التي قام بها مؤخرًا للشقيقة الكويت، ناموس فضيل يرى سموه في صيرورته عاما بعد الآخر، تجسيدا لأسمى معاني الأخوة، وأشقاؤه قادة دولة الكويت يتقدمهم أمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يلتقونه بكل ترحاب وفرح، وبأرقى مراسم الحفاوة والاستقبال، يتداول سموه معهم أهم قضايا الإقليم والمنطقة، ويعبر بجلاء لا تخطئه عين عن ذلك التفاهم الأزلي بين دولتين خاضتا سويا أشرس معارك الدبلوماسية من أجل حياة أفضل لشعبيهما، وتجاوزتا معا أدق منعطفات المراحل الصعبة في سبيل أن يكون لبلادنا ذلك التألق والتأثير، وأن يصبح لنا نصيب مقبول في صناعة الحضارة وبناء الإنسان. بالتأكيد إن خليفة بن سلمان لا يترك مناسبة جليلة إلا وكان ملبيا لمناسكها مؤديا لفروضها، ومتقدما للصفوف والمشاهد جميعها، ومتربعا على عروش الوفادة وحسن الاستقبال.

حدث ذلك، بل ويحدث سنويا من قادة دولة الكويت الأجلاء عندما يفد إليهم سمو رئيس الوزراء ووفده المرافق الرفيع في الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، فيمتد الحدث على استقامته لتتحول لحظات اللقاء الأخوي إلى تفاهم وتفهم كاملين وتطابق في المواقف تجاه قضايا المنطقة والعالم، فالتحديات التي تحدق لا تستثني أحدا، والمخاطر التي تتربص لا تفرق بين خليجي وآخر، الجميع في قارب واحد، والجميع على قلب رجل واحد، بإذن الله، يواجهون المصير المشترك بقب ملؤه الإيمان بعدالة قضيتهم، وبروح ديدنها درء الأخطار المتطاولة بين الحين والآخر. إن زيارة خليفة بن سلمان للكويت الشقيقة والتقاءه بقادتها في أوائل الشهر الكريم هذا العام كان له مذاق مختلف، فالمنطقة تطفو فوق بركان، وتعوم حسبما يتراءى للقاصي قبل الداني على بحيرة من القنابل الموقوتة التي تحرقها نوايا شيطانية ومشاريع إقليمية ودولية مضادة لأمننا واستقرارنا في ظل غياب مشروعنا الأممي المضاد، لذلك فإننا نحتاج إلى وحدة الصف وتجسير الفجوات والاتفاف المخلص بين الشعوب المستهدفة وقادتها المخلصين ربما أكثر من أي وقت مضى، وربما إلى أجل غير مسمى. إن بلادنا لم تكن في يوم من الأيام معتدية على أحد، فنحن دعاة سلام، وبناة حضارة، لذلك حرصنا على أن يكون الأمن والأمان، هو طريقنا نحو النماء، رسالتنا إلى الإنسانية جمعاء، من هنا يأتي الارتباط الوثيق كأنه عروة وثقى بين دولة الكويت الشقيقة ومملكة البحرين، ومن هنا يدرك القائد الملهم خليفة بن سلمان أن تجديد العهود وتعبيد الدروب عبر الحدود، خصوصا مع الأشقاء في دولة الكويت، يأتي في مقدمة أولويات السياسة الحكيمة لمملكة البحرين وهي تخوض مع أشقائها في المنطقة أعتى معارك التنمية والبناء، وأشرف الحروب؛ من أجل التقدم والازدهار.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية