العدد 3513
الإثنين 28 مايو 2018
banner
الريال... من أين “تُخلع الكتف”
الإثنين 28 مايو 2018

سينتظر المصريون التقرير الطبي الذي يحدد مدى خطورة إصابة نجم ليفربول الإنجليزي كما ينتظر الصائم مدفع الإفطار في شهر رمضان.

تبدد حلم محمد صلاح في التتويج بلقب أكبر المسابقات الأوروبية وأصبح كابوسا يطارد مشاركته التاريخية في المونديال.

دموع الدولي المصري وهو يغادر ملعب المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في العاصمة الأوكرانية لخصت المشهد برمته.

تعرض صلاح للإصابة وخرج في الدقيقة 30 متأثرًا بجزع في كتفه جراء “حركة ملتوية” نفذها قائد الفريق الملكي سيرخيو راموس الذي حاول إيقاف الاختراقات السريعة لثلاثي ليفربول الهجومي المؤلف من صلاح وفيرمينيو وسادو ماني بأي شكل من الأشكال، فكان الضحية نجم المنتخب المصري.

انتهى نهائي دوري أبطال أوروبا عند المصريين في هذه الأثناء مع مخاوف من غياب نجمهم المحبوب عن بطولة كأس العالم التي يستعد لها المنتخب القومي بعد أسبوعين، لكن الأمل ظل يحذو المدرب الألماني يورغن كلوب الذي اضطر لاستبدال أخطر لاعبيه بعد نصف ساعة فقط.

أصبحت المسألة معقدة بعدما تعرض صلاح لحيلة تمرس عليها المدافع الإسباني سيرخيو راموس الذي جاء به الريال من فريق إشبيلية الأندلسي في العام 2005؛ ليصبح بعدها صخرة للدفاع وقائدا للمرينغي بفضل إخلاصه منقطع النظير للتاج المدريدي.

كان راموس آنذاك لاعبا جيدا لكنه تسبب للملكي بالحرج في العديد من المناسبات بسبب رعونته المستفزة، فهو أكثر لاعبا طردا في إسبانيا، لكن الخبرة والتجربة علمته المكر والضرب من تحت الحزام.

تراجع مستوى ليفربول بالفعل بعد خروج صلاح، وتحولت دفة اللعب لصالح الريال حتى افتتح التسجيل المتربص بن زيمة في الدقيقة 51 بمساعدة حارس الفريق الإنجليزي شخصيا. هدف الريال الأول لم يفقد ليفربول رباطة جأشه، إذ استطاع الفريق الأحمر تعديل النتيجة بعد 4 دقائق برأسية سادو ماني، لكن الحارس كاريسو لم يغفر لنفسه تمرير تلك الكرة المتهورة لأقدام المهاجم الفرنسي.

كسر الفريق الملكي التعادل في الدقيقة 64 بحركة بهلوانية نفذها اللاعب الويلزي غاريث بيل الذي فعل في ليفربول ما لم يكن يستطع فعله أيام كان لاعبا مع توتنهام. أصبح ريال مدريد في طريقه للقب الأوروبي الثالث على التوالي والـ 13 في تاريخه. حدث ذلك عندما نجح بيل مرة أخرى في تسجيل الهدف الحاسم في الدقيقة 83 من كرة قوية أفلتت من حارس ليفربول المشتت.

فعلها فريق زيدان مرة أخرى في نهائي الأبطال وقلب الأمور لصالحه. الشيء الوحيد الذي يمكن أن يقال هو إن الريال يعرف من أين تؤكل الكتف، ومن حسن حظه في هذه المرة أنها كتف محمد صلاح وليست كتف محمد رمضان بطل الأفلام والمسلسلات الأكشن!

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .