العدد 3519
الأحد 03 يونيو 2018
التأمينات... استمرار النزف من الجرح
الأحد 03 يونيو 2018

هيئة التأمينات الاجتماعية، لماذا افترقنا ولا تزال ذاكرتي تنزف حضورك، اعترف بأني حاولت أن أسلك طرقا أخرى لأبتعد عنك، لكن كل محاولاتي باءت بالفشل، ووحدك بقيت على باب الذاكرة تنزفين ألما.

لن أقول كلاما مكررا، ولكني سأرمي الجوكر منذ بداية اللعبة معك، المشكلة وما فيها أنه كان لديك فساد ربيتيه على صدرك، أشربتيه من محالبك حتى كبر، فَسَادَ.

أنت تعرفين بأني أعلم كيف تغلغلت مياه الفساد الجوفية لديك، وأين استقرت وعلى أي عمق، هذه المياه التي خالطتها ملوحة المخالفات والتجاوزات حتى أضحت عصية على المعالجة والاستخدام.

وجه التأمينات اليوم غير قادر على الابتسام رغم كل المحاولات الطارئة لمعالجة التجاعيد التي طلعت عليه بفعل الفساد والتجاوزات والمخالفات، رغم أنها أنهكت نفسها في استخدام المستحضرات، أملا في تجميل وجهها ليستعيد طلته البهية.

جرثومة الفساد التي انتشرت واحتلت جميع مفاصل التأمينات هي مجلس الإدارة، هذا المجلس المسؤول عن كل الخيبات التي تجرها التأمينات منذ الدمج حتى الآن، ولا نعني مجلس الإدارة في الهيئة فقط، بل مجلس الإدارة الذي عين نفسه في ذراعي الهيئة الاستثماريين كذلك.

قبل أيام كشف وزير النفط الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، ليعلن عن “إطلاق صندوق بالتعاون مع الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي للاستثمار في مشاريع النفط والغاز، وبحجم يصل إلى مليار دولار وعوائد مجزية تتراوح بين 10 % و20 %”.

الغريب أن ذراع التأمينات الاستثماري لم يخرج حتى الآن ليتحدث عن هذا الاستثمار الذي يعتبر صفقة رابحة وفقًا لحديث وزير النفط، حيث سيحقق عوائد تصل إلى 20 %.

وهنا تولد بعض الاستفسارات والتساؤلات، هل رأس المال الذي ستشارك فيه الهيئة مضمون عودته، إذ ثمة قرار ينص على أنه في حال دخول الهيئة في أي استثمار يجب ضمان عودة رأس المال، وهل من الممكن أن تتحدث التأمينات عن كيفية الحصول على عوائد تصل إلى 15 % من الصندوق المشترك مع وزارة النفط؟ وكيف ستقوم الوزارة في الدخول بهذا الاستثمار وثمة فتوى من البنك المركزي أن التأمينات الاجتماعية ليست جهة إقراض، وكيف ستقوم بإخراج أموال طائلة من أموال المؤمن عليهم، وهي فعليًا تعاني عجزا اكتواريا في السيولة؟

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية