العدد 3519
الأحد 03 يونيو 2018
360 درجة أيمن همام
الصحافة... سلطة ومسؤولية
الأحد 03 يونيو 2018

كلما عظمت السلطة كبرت معها المسؤولية.. هذه العلاقة الطردية قد تنطبق على الصحافة أكثر من غيرها من المهن الإنسانية؛ نظرا للدور المؤثر الذي تضلع به لتنوير المجتمع وتشكيل وتوجيه الرأي العام، ونقل صوت الشعب إلى الحكومة والعكس.

الصحافة في البحرين تحظى بتقدير ورعاية كبيرين من لدن رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، إذ يؤكد سموه في كل مناسبة حرصه على قراءة ما تنشره الصحافة الوطنية من أخبار وتحليلات ومقالات تمس الوطن والمواطن.

سمو رئيس الوزراء منح الصحافيين، خلال زيارة لمجلس سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة الأربعاء الماضي، صلاحية واسعة عندما قال لهم “استمروا في عملكم الوطني، فإنني أقرأ بعناية ما تكتبون، وأوجه على إثره بتصحيح الأخطاء وتقويم نهج العمل”، معبرا سموه عن امتنانه الشديد لكل صوت وقلم ورأي ينبه عن أي تأخير يؤثر على مصلحة المواطنين.

سلطة حقيقية يمنحها سموه للصحافة تتجاوز التعبير المجازي للمفكر والسياسي الأيرلندي إدموند بيرك حين قال للصحافيين والمراسلين: “أنتم تمثلون السلطة الرابعة”، وذلك أثناء نقاش برلماني في العام 1787 بشأن فتح جلسلت مجلس العموم البريطاني للتغطية الصحافية.

هذه السلطة العظيمة التي منحها سمو رئيس الوزراء للصحافة تلقي على عاتق جميع الصحافيين في البحرين مسؤولية كبيرة؛ تفرض عليهم الالتزام المطلق بواجبات وأخلاقيات المهنة، وتحري الدقة والتحلي بالموضوعية، والحرص على تقديم صحافة راقية وملتزمة تفرض على الجميع احترامها بحرفيتها ومصداقيتها.

أحيانا يميل الصحافيون إلى المبالغة التي قد تصل إلى حد التهويل، وربما يلجأون إلى استخدام أوصاف وعبارات رنانة لا تتناسب مع حجم الحدث؛ بغرض إثارة القارئ والحصول على أكبر عدد من المشاهدات، لكن هذا الأسلوب غير المسؤول يؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان الصحافي مصداقيته وخسارته هيبة قلمه أمام جمهوره، وسرعان ما يأفل نجم الكاتب إذا نزعت عنه صفة الأمانة.

للعمل الصحافي ضرورات أخلاقية لا تبيح المحظروات المهنية، التي ما إن تم تجاوزها سيتعرض الصحافي لمصير “فتى إيسوب”، الذي ادعى كذبا وجود ذئب، وبسبب تكراره تلك الحيلة الرخيصة لم يصدقه الناس ولم يهب أحد لنجدته عندما هاجمه الذئب فعلا وأكله وخرافه.

التعليقات
captcha
التعليقات
كلام مظبوط
منذ إسبوعين
استاذ ايمن حضرتك اوجزت ما نراه اليوم من الكثير من الصحافيين ليس فقط بالبحرين ولكن بدول كثيرة البعض يتصور انه امتلك بقلمه وبما سمح له من مساحة في عمود او تحقيق ان اقدار الناس وحكم بحكمه هو لا بحكم العدل والانصاف وهذا برأي محكوم عليه بالاعدام من القارئ المستنير
شكرا لكلماتك المعبرة دائما

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية