العدد 3519
الأحد 03 يونيو 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
كل منا فيه جزء من داعش
الأحد 03 يونيو 2018

كل منا فيه شيء من داعش، ليس شرطاً أن يقتل أو يكفر أو يحتقر الأديان أو حتى يؤمن سراً في قلبه بالتطرف، يكفي أن يسكت ويتفرج ولا يحرك ساكناً حتى يصبح نصيراً لداعش والقاعدة والولي الفقيه، وهنا لابد أن أوجه كلمة صادقة وصريحة لدعوة سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي الرجل المتسامح المستنير الذي استدعى رؤيته لانتشار التطرف في المنطقة وعجز وسائل الإعلام الخليجية عن أن تحتضن مؤتمر وزراء الإعلام للدول المقاطعة لقطر وأن تتحرك بقوة وفعالية واضحة برعاية مؤتمر دعا فيه وزراء الإعلام “إلى تطوير الاستراتيجيات والخطط الإعلامية بما يضمن الوصول الأفضل إلى الرأي العام بفئاته كافة ويقطع الطريق على أصحاب الأفكار المتطرفة عبر تفعيل جميع الأدوات الإعلامية وخصوصا أدوات الإعلام الجديد التي باتت الوسيلة الأفضل لمخاطبة الجمهور وتحديدا فئة الشباب التي تستهدفها التنظيمات الإرهابية”، وأضاف سموه أن محاربة التطرف والإرهاب إعلاميا وفكريا لا تقل أهمية عن محاربته أمنيا وعسكريا، ولابد من استراتيجيات استباقية قائمة على شرح مفاهيم ومضامين الخطاب الإسلامي الداعي إلى السلام والتسامح وبث روح الأمل والإيجابية”.

وهنا لي سؤال موجه لوزراء الإعلام في دولنا الخليجية ضمن ترشيد ومراقبة الاختراق الحاصل في هذه الأجهزة دون علم أو ربما بعلم وهي كارثة، انتشار الدعوات المتطرفة والمحرضة على الإرهاب في وسائل الإعلام ذاتها، فتأملوا وراقبوا برامج قنوات تلفزيوناتكم وإذاعاتكم وما يبثه بعض الدعاة من تكفير وكراهية ودس وتشويه بل تحريض واضح ضد سياسات الدول ذاتها، فكيف تستقيم الدعوة لمكافحة الإرهاب والتطرف التي دعا لها سمو ولي عهد أبوظبي مع وجود جيوب في دولنا ترعى الإرهاب، حتى أن بعض المجمعات التجارية تبنت بدعة بنشر الأفكار المتطرفة عبر بث دعوات تحريضية وكراهية ضد الأديان الأخرى عبر مكبرات الصوت تحت سمع وبصر السلطات، أستغرب كيف لم تلفت هذه المظاهر نظر المسؤولين؟

إن دعوة سمو الشيخ محمد بن زايد إلى تنسيق المواقف وتطوير آليات التعاون لمواجهة آفة دعم وتمويل واحتضان التطرف والإرهاب بين الدول الأربع المقاطعة لقطر هي فرصة سانحة وقوية للتحرك الجدي ليس فقط لمواجهة الدعوات بل لصد الهجمات الخبيثة الموجهة من قطر وتركيا وإيران التي تستهدف الدول الأربع وخصوصا في الفترة الأخيرة التي كشفت فيها تركيا وجهها بمعاداة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل سافر ظهر في التحريض من رأس الهرم أردوغان الذي دعا لتدويل الحرم المكي دون أن يام التصدي له بالشكل المطلوب.. إلا المملكة العربية السعودية لا يجب أن يتساهل الإعلام الخليجي مع كل من يتعرض للمملكة.

من هنا يجب التفاعل مع دعوة محمد بن زايد بقوة وفعالية لانتشال إعلامنا الخليجي الرسمي من حالة السبات.

تنويرة: اصعد للقمة بالشتائم ولا تهبط للسفح بالمدائح.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية