العدد 3521
الثلاثاء 05 يونيو 2018
ضرورة الانسحاب الإيراني من سوريا
الثلاثاء 05 يونيو 2018

وجهت الضربة الصهيونية العسكرية لقواعد النظام الإيراني في سوريا رسالة مفادها ضرورة انسحاب القوات العسكرية والأمنية الإيرانية وميليشياتها من الأراضي السورية، فبعد أن حققت هذه الضربة بعض النتائج بدأ الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له الانسحاب من مناطق الجنوب السوري القريب من فلسطين المحتلة وخصوصا من محافظتي درعا والقنيطرة ومرتفعات الجولان السورية حيث تم سحب مجموعة من المستشارين الإيرانيين ومسلحي حزب الله منها.

وهذا الانسحاب هو ثمرة التوافق الصهيوني الروسي بعد اجتماع وزيري الدفاع الصهيوني أفيغدور ليبرمان والروسي سيرجي شويغو بموسكو لأجل منع تواجد القوات الإيرانية في سوريا وترسيخ أقدامها فيها.

وهدد النظام الإيراني بالرد العسكري القوي على هجوم يوم 10 مايو الصهيوني، إلا أن هذا التهديد جزء لا يتجزأ من الخطاب الإعلامي الضعيف والمُزيف، حيث يدرك النظام الإيراني أنه لا يملك القوة الكافية للحرب مع العدو الصهيوني، فميزان القوى لصالحه، والنظام الإيراني لا يتجرأ أبدًا على مواجهة العدو الصهيوني إلا من خلال ميليشياته، أي من بعيد، فالعنترة الإيرانية لا تستطيع أن تقابل القوة الصهيونية العسكرية.

وتكمن ضرورة الانسحاب الإيراني من سوريا في أن القوات الإيرانية مصدر الاضطراب والقلق، حيث تعمل على نشر الفتنة في الأراضي السورية والمنطقة العربية، وهي فواتير تدفع ثمنها الشعوب الإيرانية التي عانت كثيرًا، حيث يتحمل هؤلاء العقوبات السابقة والحالية التي عمقت البطالة ووسعت الفساد وزادت الفقر دون أن تمس مستوى القيادات الدينية والسياسية والعسكرية، بل زادتهم قسوة ونفوذًا وثراء.

من الضروري على النظام الإيراني وميليشياته الانسحاب ليس فقط من سوريا بل أيضًا من الجنوب اللبناني واليمن والجزر العربية الثلاث وإقليم الأحواز، هذه الضرورة تستوجب الحكمة والتعقل من قادة النظام، وعلى النظام أن يوجه سياسته وثرواته لبناء بلاده وتحسين مستوى شعبه، وتوفير مؤسسات ديمقراطية وقوانين عادلة لبناء دولة إيرانية مدنية تتنفس أجواء حرية الرأي والتعبير.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية