العدد 3522
الأربعاء 06 يونيو 2018
بلا حدود علي مجيد
قائمة سكوب لـ “الأحمر”.. تجاهل أم توافق؟!
الأربعاء 06 يونيو 2018

فاجأنا مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم التشيكي سكوب للمرة الثانية على التوالي بتجاهله اختيار نجم وهداف المحرق إسماعيل عبداللطيف لصفوف منتخبنا الوطني عن الاستحقاق الآسيوي، وهذه المفاجأة تثير التساؤل بشأن صحة نظر وقرار المدرب وعما إذا كانت هناك أمور خفية، الشارع الرياضي برمته يجهلها، تعيق وجود “سمعه” مع “الأحمر” في استحقاقاته؟

المرة الأولى كانت - وهنا أجزم إن كان أحد لا يتذكر ذلك - في منافسات كأس الخليج التي أقيمت في دولة الكويت، حينها افتقد منتخبنا للاعب “القناص” الذي يمتلك الخبرة ويُحسن التعامل مع الكرة داخل منطقة الجزاء ويهز شباك الخصوم، وهذه الصفات كلها كانت متواجدة في إسماعيل عبداللطيف، ليواجه التشيكي نقطة ضعف في الجانب الهجومي في غالبية المباريات التي تأثر بها كثيرًا وأفقدته الوصول لمنصة التتويج، رغم وجود لاعبين آخرين شغروا هذا المركز ولكنهم لم يكونوا بكفاءة وجودة “سمعه”!

ليكمل التشيكي مغامراته اللا محسوبة وهذه المرة ليس في مباراة سيلعبها من باب التجربة، بل في استحقاق يعتبر هو الأهم لمنتخبنا الوطني والمتمثل في بطولة كأس آسيا 2019 المقرر إقامتها في دولة الإمارات. فالمدرب أطلق قائمة مكونة من 34 لاعبًا كبداية تجمع وإعداد قبل خوض المعسكر الخارجي في نهاية الشهر الجاري بالتشيك، ولكنها افتقدت لاسم يحمل لقب هداف الموسم الرياضي المنصرم الذي أبدع وتفنن في تسجيل وصناعة الأهداف، بل وأثبت لـ “الداني والقاصي” بأنه نجم وهداف حقيقي مهما تكابدت عليه الظروف والضغوط.. أليس استبعاده عن قائمة “الأحمر” في كأس الخليج أمرًا صعبًا وهو في كامل عطائه وتوهجه الفني؟

نعم، لكل مدرب قناعاته وخياراته الفنية، ولكن “حدّث العاقل بما لا يعقل”، إذا كان إسماعيل عبداللطيف بكل ما ذكرنا عنه، ليس باللاعب الذي يقنع عقلية التشيكي سكوب ويجعله ضمن خياراته المعتمدة، فماذا عن الهدافين الثلاثة في قائمة دورينا بعد “سمعه” وهم سيد هاشم عيسى وعيسى البري وسامي الحسيني، ألا يستحقون أيضًا الانضمام إلى “الأحمر”؟

وفي السياق أيضًا، وهي “الطامة الكبرى”، عدم اختيار أفضل حارس في البحرين وليس في الموسم المنصرم فقط، وهو سيد محمد جعفر بشهادة ما قدمه من مستوى وأرقام موثقة في سجلات اتحاد الكرة لدى لجنة المسابقات (وهي المرة الثانية بعد تغييبه عن كأس الخليج)، وفي المقابل اختيار المدافع أبوبكر آدم الذي يلعب في الدوري السعودي دون أن يكون له رقيب ولا عين ترصد أداءه وما له وما عليه، وكأن أنديتنا المحلية تفتقد للاعبين يشغرون مركز الدفاع وذات طول فارغ وقوة جسمانية.. ولك في الأخوين سيد هاشم وسيد عدنان مثال!

وإننا إذ نلوم التشيكي سكوب في ضعف أو سوء أو نقص في اختيارات قائمته؛ لأنه صاحب القرار، إذ لابد أن يكون للمدرب المساعد خالد تاج من كلمة ورأي؛ كونه صاحب نظرة فنية، ولابد أيضًا لاتحاد الكرة من التحدث مع المدرب بشأن هذه الأمور.. إلا إذا كان هناك توافق تام على ما يحدث!

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية