العدد 3523
الخميس 07 يونيو 2018
سمو الشيخ عبدالله بن خالد رحمه الله... الشخصية التي أيدها الحق
الخميس 07 يونيو 2018

فقدت البحرين علما من أعلامها العظماء وعبقرية فكرية وثقافية وتاريخية كانت بحق زادا للأمتين العربية والإسلامية، المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، شخصية لها أهمية خاصة في تأسيس الدولة البحرينية، ولها بصمات واضحة وجلية في مسيرة وطننا العزيز في مختلف المجالات الثقافية والفكرية والعلمية والاجتماعية والدينية، يقول المؤرخ الدكتور مكي محمد سرحان رحمه الله  في كتابه “شخصية عبدالله بن خالد آل خليفة... عبقرية جذابة هادئة” الصادر ضمن سلسلة أعلام الفكر البحريني في 2000 (أعطاه الله فهما ثاقبا، فتنبه إلى دراسة الأسس الراسخة في ديننا الحنيف، فجهر بكلمة الحق، وأعطى الناس صورة صحيحة للقضاء الحق في البحرين عندما عين قاضيا بمحاكم البحرين ما بين عامي 1951 و1956 وعندما تولى منصب قاض بمحكمة الاستئناف العليا عام 1957 وإلى 1962 حتى يغلق الطريق أمام أدعياء القضاء ومستغليه، أو مشوهي صورته أمام الخالق وخلقه، وشغلت شخصية الشيخ عبدالله بن خالد بال النخبة من المثقفين البحرينيين بصفة خاصة لأنهم رأوا في هذه الشخصية صورة حقة لرجل المبدأ عندما عين رئيسا لبلدية الرفاع في الفترة ما بين عامي 1962 و1967، ورأى الجمهور فيه الرجل المدرك لمشاكلهم والنفاذ لحلها بكل إخلاص وسعة صدر، وكان دوره في هذه البلدية من الأدوار النادرة في القيادة وحسن التدبير... شخصية أيدها الحق، وبارك في حياتها، فتمكنت من إنجاز الكثير في الوقت اليسير، أخلاقه رائعة وآثاره وافرة وله خصوصية الريادة في التأليف، وشخصية إسلامية نعتز بأنها إحدى ذخائرنا، الشيخ عبدالله بن خالد أصبح مثالا يقتدى في الورع والتواضع والزهد والكرم).

أول مرة التقيت فيها سموه رحمه الله كنت طالبا في الأول الإعدادي مع والدي الصحافي والأديب الراحل محمد الماجد في وزارة العدل في بداية الثمانينات، وإن لم تخن الذاكرة في 1982 حيث أهداني عددين من مجلة “الهداية”، وقال لي وكلمته مازالت محفورة على جدران قلبي بمداد من الضياء “أبيك تقرأ يا ولدي”، رحم الله سمو الشيخ عبدالله بن خالد وأسكنه فسيح جناته.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية