العدد 3523
الخميس 07 يونيو 2018
إلى متى المماطلة في أمر البطالة؟!
الخميس 07 يونيو 2018

بعض القضايا مع تكرار طرحها تفقد أهميتها عند القارئ، رغم خطورتها ومساسها شريحة كبيرة من المجتمع، البطالة إحداها... فالعاطلون عن العمل، أولئك الموتى الذين يتنفسون ولا يشعرون بالحياة، أولئك الذين يرون أعمارهم باتت هباءً منثورا، تُطرح قضيتهم هنا يوماً، وتطوى في اليوم التالي، يتشدق بعض المسؤولين بحلول ترقيعية لشهرة ربما ولمآرب أخرى ربما، ومع ذلك لا تجد أغلبها النور، وإن وجدت لا تعالج المشكلة، وللأسف يدفع ثمنها الشباب من أعمارهم، ولا تلتفت إليهم إلا وقد زحف كبر السن إليهم واشتعلت رؤوسهم شيبا.

الموظفون اليوم يئنون من حياة اقتصادية صعبة، يقولون إن رواتبهم لم تعد تصمد أمام غول ارتفاع الأسعار، ووحش الضرائب، ومستلزمات الحياة التي لا يمكن تجاهلها أو الاستغناء عنها، هذا وهم يستلمون رواتب وإن كانت خجولة، فما حال ذاك العاطل عن العمل الذي لا يجد في محفظته ما يدفع فيه قيمة البنزين للبحث عن عمل هو أصلاً لم يعد موجوداً، وإن وجد فهو لأجنبي يعيش حياة أكثر كرامة من تلك التي يعيشها ابن البلد.

العاطلون عن العمل أموات غير أحياء، فلا هم يتمتعون بشبابهم فيقتنون ما يتمنون في أجمل سني عمرهم، ولا هم قادرون على أن يبنوا حياتهم المستقبلية، وأن يتزوجوا وينجبوا ويكونوا أسرا، فهل منكم من يقبل أن يزوج ابنته لعاطل عن العمل؟ وهل منكم من يقبل أن يؤويهما معاً؟ ويؤوي من بعدهما أبناءهما؟ ويصرف عليهم إلى أن يشاء الله وتنفرج؟

وظفوا الشباب، وقاعدوا من اكتفى من العمل برواتب تقاعدية مغرية لدفعهم لترك كراسيهم برغبة، وظفوا النساء نصف دوام، ليستلم الشباب نصف الدوام الثاني كحل لبعض العاطلين، ولتعمل الوزارات الخدمية والهيئات والمؤسسات وحتى الشركات الخاصة ساعات أطول، لفسح المجال لتوظيف موظفين مؤقتين أو بنصف دوام، وليحل المواطن مكان الأجنبي في الوظائف جميعها، ولا تقل لي إنهم غير مؤهلين، ولا تقل لي إن تخصص الأجنبي نادر، فلم تعد هناك تخصصات لم يتخصص فيها المواطن، فلا تنقص المواطن اليوم المؤهلات ولا الكفاءة والإخلاص للعمل، ويكفينا مماطلة في أمر البطالة.

 

ياسمينة: نأسف لشبابنا، رغم شهاداته وكفاءته لا يجد فرصاً للعمل والعيش بكرامة.

التعليقات
captcha
التعليقات
مراد
منذ إسبوعين
صار لي سنين عاطل عن العمل ووزارة العمل تعحز عن ايجاد عمل او حتى بصرف مبلغ ضد التعطل وكذلك التنمية الاجتماعية ولدي ٥ اطفال وايجار اسكان....ووطنا بخير .....والحكومة مو مقصرة....
ميت مع وقف التنفيذ
منذ إسبوعين
بالبداية اشكر الكاتبة على طرح موضوع حساس وهو (البطالة ) و اشكرها على الاسلوب الراقي في تناول الموضوع بكل شفافية وواقعية الى حد كبير يحاكي الواقع المعاش و هنا كما يقول المثل (اسأل مجرب ولا تسأل طبيب) بالمختصر بعد بدايتي بالعمل بسن 18 عام و لمدة 17سنة متواصلة لأجد نفسي مؤخراً دون وظيفة لمدة سنتين و قمت بتقديم اوراقي لوزارة العمل الموقرة و قدمت اوراقي الى 300 شركة تقريباًدون فائدة . و هنا نلفت عناية المسؤولين التحرك و بضرورة دخول وزارة العمل البحرينية موسوعة گنيس على الارقام الخرافية للتوظيف في عام 2017 حيث تم توظيف 16000 ألف أجنبي مقابل 900 بحريني !!!!!! و في النهاية بوزعبل ينتظر على الابواب . قرض،اجارشقة،مصاريف مدرسة،روضة،اعياد،قرقاعون ،فاتورةتلفون من وين راح ندفع . هذا هو الموت مع وقف التنفيذ
البطاله
منذ إسبوعين
العاطل بجلس بعد تخرجه في البيت مثل البنت العانس هي تنتظر المعرس وهو ينتظر العمل
وفي الأخير كليهما يعنس .
واسمحولي إن أخطأة بالتصوير
مقال جميل
منذ إسبوعين
ياريت يوصل هالمقال للمسؤلين ويكون عندهم ضمير على اولاد هالبلد المسؤلين الي يفظلون الاجنبي على ولد البلد ويقدمون الي عندهم واسطة بمجرد حب اياديهم
طار غرابهم..
منذ إسبوعين
ربما تكون الحلول التي ذكرتِ مجدية، لكن كما ذكرتِ أيضاً، فهناك البعض ممن لديهم الأعذار المناهضة لكل حَل. ناهيك عن أن هناك حلول قد عفا عليها الزمن دون تحسين ولا تنفيذ ربما. شكراً جزيلاً والله المستعان.

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية