العدد 3525
السبت 09 يونيو 2018
سرقة مياه الفلاحين في إيران... الزلزال الصامت (1)
السبت 09 يونيو 2018

هناك أثر كبير لتنامي سرطان السكن العشوائي في ضواحي المدن الكبرى ومنها طهران، هو فقدان المياه في آلاف القرى التي يعتمد سكانها على المياه في ري حقولهم وبساتينهم ومزروعاتهم وانخفاض كميات المياه الجوفية وارتفاع كلفة الحصول عليها بسبب سرقة “حرس الخميني” المياه من مصادرها الطبيعية وتحويلها إلى مزارع وحقول للاستثمار الزراعي وتكون تابعة للحرس، وبذلك نشأت أزمة شح المياه ووصلت في بعض المدن والقرى الإيرانية إلى حد فقدان حتى مياه الشرب بنسب عالية.

قضية أزمة شح المياه في إيران تفترض أن من أولويات أية حكومة خاصة في مناطق تتعرض لشح المياه أو الجفاف الحفاظ على مصادر الماء وتطويرها وإدارتها، وفي تقرير محلي بهذا الخصوص نشر في مواقع المقاومة الإيرانية -منظمة مجاهدي خلق – أنه وبينما يصل المعدل العالمي لهطول الأمطارإلى  850 ملم سنويا، تقع إيران بمعدل الهطول 250 ملم في النصف الجاف بالعالم، وبالتالي ينبغي أن تكون معالجة قضية الماء من أهم الأولويات في إيران منطقيا ولكن ما هي الحقيقة؟

يرى الخبراء ظروف الماء في إيران على حافة الأزمة، متكهنين بأنه في السنوات القادمة سيكون توفير الماء من أهم التحديات التي ستواجهها البلاد في الكثير من المناطق، كما أطلق الكثير من الخبراء عنوان “الزلزال الصامت” على أزمة شح المياه في البلاد، ويؤكد المدير العام لشركة ماء إيران للهندسة أنه ونظرا لجفاف سدي لار ولتيان، سيتم قطع الكهرباء في شرق طهران أكثر من 7 ساعات يوميا، ويجري الحديث عن هذه الأزمة من قبل المديرين الحكوميين كثيرا، حيث إنهم يحذورن منها، لكنهم لا يتقدمون بخطة شاملة لمعاجلة هذه المشكلة.

وهناك بلدان تعيش ظروفا مماثلة لإيران، لكنها تستثمر مياها عذبة قابلة للتجديد، ونسبة هذا النوع من الماء في إيران تبلغ عددا لافتا يعادل 130 مليار متر مكعب سنويا، لكن نظام الملالي لا يقوم باستثمار يذكر في هذا الشأن، والنسبة اللافتة لهذا الماء القابل للتجديد تتلف وتبدد جراء عدم أهلية المديرين، حيث إن إتلاف وتبديد الماء في القطاعين الزراعي والمدني في إيران يتجاوزان المعايير العالمية إلى حد كبير. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية