العدد 3526
الأحد 10 يونيو 2018
بلا حدود علي مجيد
“اللي ما يقدر لا يجي يطالع” جننت العقول!
الأحد 10 يونيو 2018

قد تكون الكلمات التي أطلقها نجم منتخبنا وفريق النجمة لكرة اليد حسين الصياد في مطلع الموسم  المنصرم والمتمثلة في “السوبر للسوبر.. واحنه أحسن فريق في البحرين، واللي ما يقدر لا يجي يطالع” هي الحدث الأبرز في ساحة كرة اليد على مر الأعوام.

تلك العبارة التي أصبح لها صدى واسع محلياً وخارجياً، أحدثت ضجة لم تحدث من ذي قبل وتحديدا لدى منتسبي وعشاق كرة اليد، وخصوصا أن هناك أساطير ونجوم تناوبوا على تاريخ اللعبة البحرينية لم يخرجوا يوما بمثل هذا الأمر. نعم (اللي ما يقدر لا يجي يطالع)، أزعجت وآلمت الكثيرين، وهذه كانت بداية الشرارة والتي جعلت الصياد في قفص الاتهام والشتم رغم أن تلك الكلمات كانت تعبر عن رأيه وهذا حق مشروع والأهم من ذلك أنه لم ينتقص من شأن أحد أو تطاول على أحد ما.

هذه الكلمات التي باح بها الصياد لمحبيه في المدرجات وسط فرحته بلقب السوبر البحريني على حساب الأهلي، انتشرت (بقصد أو دونه) في مقطع تم تداوله بصورة واسعة في الوسط الرياضي، أنتج عن شحن نفسي واندفاع لدى لاعبي الفرق وجماهيرها المنافسة من أجل كسر تلك الكلمات التي من المؤكد أنها دغدغت مشاعرهم ولم يستصيغوها بتاتا، وأيضا جننت عقول المدرجات، ووضح ذلك من خلال شدة مواقفهم وحركاتهم في مباريات فرقهم مع النجمة عموما والصياد خصوصا، وفوز الأهلي في المواجهة الأولى للدور قبل النهائي للدوري، وتتويج باربار بدرع الدوري أكبر دليلين على ذلك!

فما إن خرج جمهور فريقي الأهلي وباربار فائزين على نظيرهما “الصياد”، إلا وبدأت صيحات الاستهجان والصراخ في صالة اللعبة بتكرار عبارة “السوبر للسوبر.. واللي ما يقدر لا يجي يطالع وإلخ”، بل ووصل الأمر إلى أن يتم إعادة نشر مقطع اللاعب وتخلله بعض الإضافات بشكل ساخر، كنوع من الرد على اللاعب الذي انقسم الشارع حول صحة كلامه من عدمه. هناك من قال إن الصياد بالغ في كلامه والبعض قال إنه “مغرور ومتفلسف” وآخرون قالوا إنه لم يحترم زملاء اللعبة وتحديدا كبار السن والخبرة المتواجدين حاليا في الميدان، وإلخ من التحليلات، أي (كلٌ يغني على ليلاه)!

الخلاصة.. في الدول المجاورة كالسعودية والدول الأوروبية نرى ونسمع مدربين ولاعبين يدلون علنا بتصريحات نارية حول أنفسهم وفي خصومهم بكلمات تفوق ما قالها الصياد، وتكون ردود الفعل بتصريحات مماثلة، تلهب الأجواء التنافسية والإعلامية، ولكن للأسف الشديد في رياضتنا يحدث انفلات عقلي وشحن نفسي كبير ينكشف من خلالهما المستور من قِبل الجماهير وآخرون. ولنا في الصياد والمدرب السلاوي أحمد جان ومنذ أعوام سابقة المدرب والمحلل بقناة أبوظبي الرياضية رياض الذوادي، والحارس الدولي السابق والمحلل حمد الرويعي مثالا على ما نقول!

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية