العدد 3526
الأحد 10 يونيو 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
خليفة بن سلمان وعبدالله بن خالد سجل محبة
الأحد 10 يونيو 2018

“الصداقة الحقيقية لا تغيب مثلما تغيب الشمس، الصداقة الحقيقية لا تذوب مثلما يذوب الثّلج”، هذه المقولة الشهيرة في معنى الصداقة راودتني وأن أتذكر ما حفظته من صور للعلاقة الوثيقة التي ربطت بين سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان حفظه الله والراحل الكبير سمو الشيخ عبدالله بن خالد رحمه الله، فمنذ تشرفت بحضور مجلس سمو رئيس الوزراء العامر عبر كل هذه السنوات الطيبة التي زخر فيها المجلس بشتى الأحاديث والرؤى والحوارات وتبادل الآراء، خلال كل هذه اللقاءات نبشت في ذهني اليوم صورة الراحل الشيخ عبدالله بن خالد عليه الرحمة حين يبدأ سمو رئيس الوزراء الحديث بداية معه، كان تقليداً وأصبح كالعرف في المجلس الذي يحضره الراحل بأن يلتفت سمو الرئيس نحو الشيخ عبدالله بسؤاله عن حالة الطقس اليوم أو عن دخول البارح أو كم بقي على رمضان من شهور؟ ثم يتعمق الحديث ويبدأ السؤال يأخذ منحى تاريخيا حول شجرة العائلة الخليفية وأسماء محددة يطرحها سمو الرئيس أو عن تاريخ حدث ما أو واقعة تاريخية أو سجل تاريخي، كان الراحل عليه الرحمة سجلاً وأرشيفاً لتاريخ البحرين وكان سمو رئيس الوزراء لا يبدأ المجلس إلا بالتوجه للشيخ عبدالله بالسؤال، كان ذلك عُرف المجلس حينما يكون الشيخ عبدالله حاضراً.

تذكرت ذلك اليوم وقلبي يعتصر برحيل سمو الشيخ عبدالله الذي كان حضوره يضفي دفئاً وعمقاً وهو المتميز بمعارفه الدينية والتاريخية والجغرافية وتعمقه في التاريخ والفلك، كان بمثابة موسوعة تاريخية يعود لها سمو رئيس الوزراء كلما أراد التعرف على واقعة أو فصل من الفصول، كان حب سمو رئيس الوزراء له يعود للبدايات التي ربطتهما منذ بدأ الاثنان تولي المسؤولية فكان واضحاً للعيان من الحضور وللجميع مدى العلاقة الوثيقة والصلة الراسخة بينهما وإخلاص وولاء سمو الشيخ عبدالله لسمو الرئيس الذي تجسد في وقوفه الدائم معه والحضور الدائم لمجلسه وفي دعمه نهج سمو رئيس الوزراء الواضح عبر المسيرة الطويلة من العمل الحكومي والذي يظهر في مدى ملامح الراحل وكلماته ودفء العلاقة والصداقة مع سمو الرئيس، استذكرت كلماته الدافئة وهو يشكرني في كل مرة يلتقيني على ما أكتبه في الدفاع عن البحرين، استذكرت ذلك والبحرين كلها تودع الراحل الكبير سمو الشيخ عبدالله بن خالد رحمه الله الذي سيظل في وجدان الجميع كأحد أعمدة هذه الأسرة الكريمة، حيث عُرف بالولاء والإخلاص وارتبط في وجدان الشعب سنوياً بإطلالة شهر رمضان وبزوغ هلال العيد حيث يطل سموه على شعب البحرين معلناً هلال رمضان أو العيد وقد قدر له أن يرحل بشهر رمضان الذي ارتبط بوجدانه، فألف رحمة عليه وما قصرت يا سمو الرئيس وأنت ترعى الراحل بدفء مشاعرك كما أنت دائماً حضن الجميع في البحرين حماك الله.

تنويرة:

لا تحبس دموعك مع نفسك.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية