العدد 3528
الثلاثاء 12 يونيو 2018
المواطن تقوس ظهره
الثلاثاء 12 يونيو 2018

إن اللون يظل قيمة أساسية من قيم فن الرسم، وفقدان تلك القيمة أو التقليل من أهميتها ودورها وفاعليتها يبعد فن الرسم عن إحدى صفاته النوعية، والأمر ينطبق على “الشورى” الذي تعامل مع المواطن في قضية تعديلات التقاعد مثل اللون تماما حيث رفضه أو تجاهله – أي تجاهل المواطن - ووقف ضد الإرادة الشعبية ومصلحة المواطنين بالرغم من رفض مجلس النواب التعديلات، والمجلس هو صوت الشعب وحنجرته ويمثل مصالحه التي لا يمكن أن تنتزع تحت أي ظرف كان، وللمواطن في هذا البلد العزيز شراكة حقيقية في صنع القرار كما كفلها الدستور ولكن يبدو أن الأكثرية الساحقة في مجلس الشورى لا يؤمنون بحق المواطن والإشراف على أموره ومراقبة أجهزة دولته.

نائب رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى قال للزميلة “أخبار الخليج” (... كان ينبغي إتاحة مزيد من الوقت لمناقشة هذا المشروع بالصورة المناسبة وشرحه للمواطن واستطلاع رأيه بشأنه)، المشكلة أن كثافة الأخطار التي تحيق بالمواطن وتهدد لقمة عيشه تمر مرور الكرام بالشورى ولا أحد يقترب من المواطن ولم نسمع قط عن استطلاع رأي، ثم منذ متى والمواطن يؤخذ رأيه في استطلاع أو استبيان، كل القرارات المحيطة به والتي غطته كالضباب فرضت عليه وهو في موقع المتفرج “دعم اللحوم، رفع سعر البترول، الضريبة وغيرها”، ينام اليوم ويصحو اليوم التالي على قرار جديد وليس في وسعه سوى ضربات متتابعة فوق المنضدة بطرف الأصبع واستنشاق الهواء بشكل بطيئ ثم يزفره من خلال شفتيه المفتوحتين مع اهتزازة خفيفة للرجل، “إنه نوع من التوتر المزمن”!

الديمقراطية الحقيقية هي مشاركة المواطنين في صنع القرار، وأخطاء هيئة التأمين الاجتماعي التي خرجت إلى كل الأنحاء بتلاعبها بمستقبل المواطنين والمتقاعدين وفشلها في إدارة الأموال، لا يتحملها المواطن الذي تقوس ظهره من القرارات العشوائية والتخبطات وربطه على أعمدة الحظ والمصادفات، إن ما يحصل في الشورى وهيئة التأمين الاجتماعي يمثل منتهى التجاوز على المواطن ومعاشه التقاعدي، وسؤال أخير أوجهه إلى أعضاء الشورى، هل من العدل أنكم تجلسون في مقاعدكم الوثيرة وتستلمون رواتب “اللهم لا حسد” و”قرارات وقوانين طالعة نازلة”، بينما المواطن المسكين يقف في الخارج يرتجف ويضغط على أسنانه من الخوف؟!.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية