العدد 3536
الأربعاء 20 يونيو 2018
تسويق المنتجات المزيفة والخطرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي
الثلاثاء 19 يونيو 2018

لقد انتقل السوق برمته من الميدان إلى وسائل التواصل الاجتماعي، فأصبحنا نرى مئات الحسابات التي تروج مختلف المنتجات الطبية والرياضية والغذائية والإلكترونية، وكذلك لنيل الشهادة الفلانية من الجامعة الفلانية، وبالرغم من تحذيرات الجهات المسؤولة بعدم الالتفات للإعلانات المضللة التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا عن المنتجات الصحية والطبية التي يتم جلبها من الخارج وهي بالتأكيد دون المواصفات العالمية والمعترف بها، إلا أن البعض مازال مهووسا وبكل حيوية بالشراء من تلك المنصات الكاذبة التي تبيع السمك في الماء كما يقولون، فينفق المال على سلعة غير مصرح بها ولا يعرف في أي جحيم صنعت.

المشكلة أن تلك الحسابات وهي كثيرة في “الإنستغرام” تتخذ عدة أساليب وتسهيلات لترويج منتجها الوهمي المخالف، فمثلا أول ما ينجذب له المواطن هو التصميم الجميل والجذاب للموقع أو الحساب، إضافة إلى البهارات كعرض امرأة أو فتاة تحمل المنتج بيدها وتسوق له بطريقة تخلق بها نوعا من التأثير على متصفح الحساب، وكذلك يختارون الأوقات المناسبة فالمسألة عندهم مثل المد والجزر، ففي شهر رمضان يقدمون ما يتلعق بالصحة والمأكولات والبقية المعروفة من مستلزمات الشهر الفضيل، وفي موسم العطلات يقدمون منجما من العروض الوهمية للسفر والقيام بجولات في أوروبا أو آسيا، فهم مدربون على كل شيء، ومؤخرا وصلوا إلى سوق العقار، حيث أصبحوا يعرضون البيوت والفلل وأعمال الدلالة التي أثرت كثيرا على أصحاب المهنة الحقيقيين.

لا أعمم... ولكنني أتحدث عن الحسابات ذات التاريخ السري التي تبيع الناس بدون وصفة طبية وبشكل غير قانوني “أعشاب، كريمات، بودرة، عدسات لاصقة، مستحضرات تجميل، حبوب تخسيس، وغيرها”، فهذه الحسابات تغلف المرض وتبيعه على الناس، وتجني في كل علبة مع التوصيل المبلغ الفلاني، واللوم يقع على المواطن نفسه الذي لا يكترث بالتحذيرات ويعرض نفسه وحياته للخطر، فنتمنى من الجهات المعنية سرعة التحرك ورصد مثل تلك الحسابات التي تبيع الأمراض والأوهام.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية