العدد 3550
الأربعاء 04 يوليو 2018
جبناء الــ “safe side”
الأربعاء 04 يوليو 2018

لدي القناعة الأكيدة، بأن تخوف الكثير من المسؤولين، وأصحاب القرار، ببيئات العمل المختلفة، من أخذ القرارات الحاسمة، والمحقة، والبديهية، هي بطليعة مسببات تعثر نيل الموظفين لحقوقهم، وإفساد بيئات العمل نفسها.

هذا الواقع المر، والمنتشر كالسرطان بالعديد من الجهات والوزارات الحكومية، وفي القطاع الخاص أيضًا، يعنون دائمًا بقاعدة الــ “safe side”، والتي تمثل العذر لمن يتصدد عن القرارات الصحيحة، الناهضة ببيئات العمل، والمغيثة للموظفين قليلي الحيلة، وما أكثرهم.

وكنت من القانعين دومًا، بأن الكاريزما الشخصية للمسؤول - مهما صغر شأنه - لا تقل أهمية عن الخبرة، والمؤهلات، والدورات، وأنها - وأعني الكاريزما - عامل رئيس لإنجاح بيئة العمل، وإحقاق حقوق الموظفين، المكلومين بمكاتبهم، والذين لا يعرف أحد عنهم شيئا.

ومتى ما كان المسؤول بالعمل مترددًا ومتخوفًا ومتوجسًا، فسدت بيئة العمل، وتحولت لمكان عفن، رطب، يسوده الاكتئاب، والإحباط، وكراهية الوظيفة نفسها، ومتى ما كان المسؤول بخلاف ذلك، تغير الحال كله دفعة واحدة، وارتقت نفسية الموظف إلى أعالي السحاب، وإن كان هنالك بعض القصور بحقه.

إن هذه المشاهدات اليومية يتوجب أن تكون بصدارة اعتبار الدولة، وفي صميم برامجها الحكومية حين يتم تهيئة القادة الجدد، ولأنها - ببساطة - مشاهدات من الواقع المر لبيئات العمل المختلفة، والتي أُقصي بسببها كثيرون، وحرموا من حقوقهم المستحقة، وبذلك ظلم وجور لا يقبله أحد.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية