العدد 3550
الأربعاء 04 يوليو 2018
إيران ومعاهدة تمويل الإرهاب
الأربعاء 04 يوليو 2018

وضعت منظمة الأمم المتحدة الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب في 1999م بهدف مكافحة وتجريم أعمال تمويل الإرهاب، وصدقت عليها 186 دولة، ورفض مجلس الشورى الإيراني مؤخرًا هذه الاتفاقية بحجة أنها “استعمارية”، وفي الحقيقة إن مصادقة النظام الإيراني عليها ستمنعه من دعم المنظمات والجماعات التي أسسها لتحقيق أهدافه التوسعية في المنطقة العربية والتي يشرف على تنظيمها وإدارتها وتدريبها الحرس الثوري الإيراني، ويدعي المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الاتفاقية تشكل خطرًا على إيران، واعتبرها “مخالفة لمبادئ الثورة والنظام وآيديولوجيته”، علمًا أن الانضمام إلى هذه الاتفاقية من ملحقات الاتفاق النووي الذي وقعه النظام الإيراني مع (5 + 1)، إلا أنه لم ينفذ هذا البند بعد رفضه الانضمام إلى هذه الاتفاقية.

وطلبت مجموعة العمل المالي (فاتف) أن يُطبق النظام الإيراني (الإجراءات الواردة بخطة عمل 2016م ومن ضمنها التوقيع على اتفاقية قمع تمويل الإرهاب)، وأن رفضه التوقيع عليها قد يؤدي إلى فرض عقوبات جديدة عليه، حيث إن المجموعة أمهلت إيران أربعة أشهر لدراسة موضوع الاتفاقية التي لو وافقت عليها ستخرج من القائمة السوداء لـ (فاتف)، والنظام الإيراني لو وافق على هذه الاتفاقية فستمنعه من عمليات غسل الأموال التي تؤمن له الأموال والأسلحة التي يبعثها إلى الجماعات والتنظيمات الموالية له فكرًا وهدفًا في المنطقة العربية وأفغانستان وباكستان وبعض الدول الأفريقية.

ويسعى المتشددون في سلطة النظام الإيراني إلى عرقلة التصويت على هذه الاتفاقية وبالتالي منع التصديق عليها لأنها ضد مصالحهم الشخصية وأجندة النظام التوسعية، ومنذُ 1979م ولحد الآن مازال النظام الإيراني يتخبط ويسير في طريقه الخاطئ الذي دمر الدولة الإيرانية وأفقر شعبها وجعلها دولة معادية لجميع دول العالم وضيع ثرواتها في قطاع التسليح وإنشاء التنظيمات والجماعات الإرهابية، ورغم مطالبات البحرين وكل الأقطار العربية والأجنبية بالكف عن التدخل والتوغل في الدول، إلا أن النظام الإيراني مستمر في ذلك.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية