العدد 3550
الأربعاء 04 يوليو 2018
توعية النشء من المخدرات
الأربعاء 04 يوليو 2018

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، أوجه رسالتي للمسؤولين، وأرجو أن تحظى باهتمامهم، لدينا ضعف كبير في البرامج التوعوية، فـ 70 % من المتعاطين من الفئة العمرية 12 إلى 20 سنة، علينا معالجة هذا القصور على وجه السرعة ببرامج توعوية محترفة تغطي كل المدارس، يقدمها من يمتلك الخبرة وتناسب ثقافتنا وحجم المشكلة.

قلة الوعي تجعل المراهق فريسة سهلة للمروجين، والأسوأ عدم التعامل الصحيح مع الأبناء في هذه المرحلة الصعبة، وأحياناً إهمالهم أو الثقة الزائدة التي تأتي بمردود عكسي، والخطورة تكمن في التعاطي لأول مرة حيث يغوى الصغار للتجربة من قبل رفقاء السوء، فالطلاب الصغار فريسة سهلة وهدف للمروجين، ويتم إغواؤهم بأساليب خطيرة ومغرية، والثمن باهظ (الوقوع في الإدمان)، وغالباً ما يكتشف في مراحل متأخرة! الحل في برامج التوعية والوقاية، لذا أدعو لمشاركة المؤسسات الأهلية وذوي الخبرة في تنفيذ هذه المهمة الوطنية، فمن المحال تغطية كل المناطق من قبل جهة واحدة، وبعض ذوي الخبرة خاطبوا وزارة “التربية” ووزارة “الشباب” مراراً لتقديم محاضرات توعوية بالمدارس والأندية، نأمل الاستجابة لمبادرتهم، فقضايا الاتجار والتعاطي في ازدياد مخيف.

وننوه لغياب دور وسائل الإعلام، فحجم المشكلة يتطلب برامج ورسائل محترفة موجهة للأبناء والآباء، تبث ضمن حملات وطنية يشارك فيها الجميع وتتضمن صورا وتسجيلات حقيقية للضحايا وأساليب الإغواء والترويج، لنحقق العبرة والحذر المطلوبين.

كما أضم صوتي للمطالبين برفع الحصانة المجتمعية عن المتورطين في جرائم الاتجار، آن الأوان لكشف أسمائهم في الصفحات الأولى كحال الإرهابيين أسوة بكثير من الدول، وهو حق للمجتمع وأسلوب رادع. مكافحة المخدرات مسؤولية الجميع ولا تقتصر على جهة دون أخرى، لكننا نأسف لتقاعس بعض الأفراد والجهات المسؤولة، فكل أب وأم ومؤسسة أمنية وتربوية وصحية مسؤولون بشكل مباشر، ولا نغفل دور خطباء المنابر الدينية وقادة الرأي والمشاهير في إيصال الرسائل والقصص المؤثرة، فلن تنجح تلك الجهود ما لم نواجه المشكلة بشفافية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية