العدد 3552
الجمعة 06 يوليو 2018
خيانة الأوطان ومناعة الأمة
الجمعة 06 يوليو 2018

لماذا انقلب كل شيء، وخرج من العرب أنفسهم من يحاول أن يطفئ النور الوهاج للعرب الذي يعمر القلوب، ويريد بكل بساطة أن يمحو تاريخهم، هذا الشعب الذي يعرفه التاريخ بأن له رسالة حملها وأداها أحسن ما يكون الأداء، وتعرفه هذه الأرض رسول خير وطمأنينة، يعمر ولا يخرب، يبني ولا يهدم، لماذا خرج علينا من رجال السياسة - استنادا إلى تحليل واستعراض الأحداث العربية الأخيرة بصورة واضحة – من يساهم ببطولات التآمر ضد دولهم والتكيف مع الأعداء وهضم كل مخططاتهم والتحرك تحت رايتهم، وإذا كانت الطائفية العنصر الذي يريد أن يهدم المجتمعات العربية، فإن هؤلاء الساسة العرب يتقمصون هذه الفكرة واختاروا لأنفسهم دور “أبطال الرواية” أو بذرة الخراب والشر والأصابع العابثة... عوامل هدم خفية تنخر كالسوس تماما.

كتاب وخطباء وإعلاميون ورجال أعمال وسياسة، يرمون إلى هدف واحد وغاية واحدة، نحر الأمة العربية وتقديمها على موائد الصهاينة والفرس، والغريب أن هؤلاء العرب يطمحون للوصول إلى أعماق القلوب والضمائر والوجدان وأن يعيشوا واقعا وكيانا رائع الفتوة والجمال، رغم تعاونهم مع قوى الشر والبغي في العالم، وهناك أيضا المصلحون الدينيون والاجتماعيون الذين وقفوا وقفة غريزية بحتة مع الصهاينة والفرس، وقفة مدافع عن كيانهما ومحلق في سماواتهما، حيث استثمروا خطاباتهم وثرثرتهم في تقديم صورة ممسوخة للأمة العربية وحاولوا قص أجنحتها وكسر أقلامها في خدمة فكرة معينة تفيد العدو وتزيد آلام الشعب العربي.

الانحطاط الإنساني هو أن تخون وطنك وأمتك ومجتمعك، ولا تدافع عن شرف الكلمة العربية بشكل صريح وقوي، وما أكثركم يا مرتادي قمم الخيانة والتآمر في دولنا العربية في جميع نواحي الحياة... نعم إنكم عار على “اللغة والأرض والتاريخ”، ولا تستحقون وراثة اسم ودم أبي تمام والبحتري وأبي العلاء المعري والجاحظ والفرزدق، ولكن بإذن الله طبيعة المناعة في الأمة العربية ستكون لكم بالمرصاد.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية