العدد 3552
الجمعة 06 يوليو 2018
أهمية ودور الهيئة التشريعية
الجمعة 06 يوليو 2018

انعقدت أربع دورات لمجلسي النواب والشورى منذ بداية المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وأثمرت الكثير من القوانين والتشريعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية والثقافية.

لكل دولة من الدول نظامها التشريعي الخاص بحسب دستورها، وحتى تصبح القوانين التي تصدرها تلك المجالس نافذة لابد من مصادقة رئيس الدولة أو ملكها، وتختلف صلاحيات الهيئات التشريعية من دولة إلى أخرى، فبعضها يكون جزءًا من الحكومة، ولا تتمتع بأية سلطة وتتمثل وظيفتها في الموافقة بشبه إجماع أو بإجماع على مسودات القوانين التي أمامها الآتية من الحكومة، وبعضها مستقل تماما عن الحكومة، ويتمتع أعضاؤها بالحرية التامة في صياغة وإصدار القوانين والموافقة، ولتحقيق هدف استقلالية الهيئة التشريعية تعتمد الدولة على مبدأ وقانونية استقلالية الهيئة التشريعية عن الهيئة التنفيذية والهيئة القضائية كما هو وارد في دستور مملكة البحرين، وهذه الاستقلالية تعني مبدأ الفصل بين السلطات، أي أن كل سلطة تقوم بدورها وتقوم بوظيفتها دون تدخل السلطات الأخرى بأشغالها.

وتمارس الهيئة التشريعية عددًا من الوظائف السياسية والتشريعية والمالية والرقابية، فالوظيفة السياسية تتجلى في سيادة القانون، إذ تخضع السلطة التنفيذية قانونًا في ممارسة وظائفها للسلطة التشريعية، ورقابيًا تقوم السلطة التشريعية بمراقبة أعمال الحكومة والتعاون معها لتحقيق المصلحة العامة، وتعتبر مساءلة أعضاء الحكومة من الوظائف الرقابية التي يتمتع بها البرلمان البحريني، وهو أسلوب ديمقراطي متحضر تتبعه الكثير من الدول ذات الاتجاه الديمقراطي، وتكمن أهمية وجود الهيئة التشريعية  في سن التشريع من أجل تنظيم الحياة العامة في البلاد في كل المجالات بجانب تفعيل العلاقات الدستورية بصورة متناسقة ومتكاملة الأداء، كما أنها تمارس الوظيفة المالية باعتمادها الميزانية العامة للدولة وإقرار القوانين ذات العلاقة.

وغالبًا لا تكون النصوص القانونية مُعبرة عن الممارسة الديمقراطية الصحيحة، بل تفاعل الناخبين مع هذه النصوص بصورة صحيحة باختيارهم الصحيح أعضاء البرلمان الذين يتمتعون بشروط الانتساب إلى البرلمان من ناحية الانتماء والوطنية والثقافة والوعي السياسي ومكانتهم المجتمعية في مناطقهم، فالهيئة التشريعية تكون قوية بقوة أعضائها الذين يستطيعون أن يخلقوا حالة توازن بين سلطتهم والسلطات الأخرى، وبنزاهتهم يكون الشعب حاضرًا في ضميرهم، وبحرصهم على أداء واجبهم الوطني فإنهم يحافظون على شرف تمثيلهم الشعبي.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية