العدد 3555
الإثنين 09 يوليو 2018
الثعابين الهاربة
الإثنين 09 يوليو 2018

لاحظت –كغيري- بأن جمعا ممن نزحوا بصمت، تحت كواليس الظلام، لدويلة الغاز “قطر”، وتجنسوا هنالك، واستقروا، وانخرطوا بيوميات الحياة المترفة، المشبعة بالإذلال، والتذكير اليومي، بأنهم “مجنسون”، ومستوردون، ولاهثون للمال، أنهم أكثر من يقدح ويسيء للبحرين وأهلها.

عبيد المال هؤلاء، والذين نسوا أفضال البحرين عليهم، وعلى أبنائهم، باعوا وطنهم بأبخس الأثمان، ووطأوا بأقدامهم المواقف، والذكريات، والأفضال، وكأنها لم تكن، تماما كمن يضغط على زري (الكنترول) و(الدليت) بلوحة الحاسوب، ليمسح كل ما هو موجود على الشاشة، بكل بساطة وهدوء.

وكنت بادئ الأمر على دهشة من أمري، حين قرأت هذه التغريدة وتلك، وشاهدت مقطع الفيديو هذا وذاك، لقراصنة ومرتزقة وسفاحين، يستميتون للنيل من البحرين، وأهلها، وحكامها، بأوجع العبارات، وأسفهها، لأكتشف بعدها –بأسف- أنهم بحرينيون، تجنسوا بقطر، خلال أعوام قليلة، وأنا لا أتحدث بالعموم هنا، وإنما بحالات بعينها.

وبرأيي، فإن الأزمات، مهما كانت مؤلمة، وكاوية، ومكلفة، فإنها، تتمخض في غالب الأحيان، عن مواقف، ومكاشفات، تختزل سنوات طويلة، من الجهد، والمتابعة، والدراسة، وتجربة الآخرين، فقط لمعرفة معادنهم على حقيقتها.

إن البحرين اليوم لهي أفضل وأنقى وأطهر، من قوارض الليل هذه، والتي تولي الأدبار بخفوت، تحت جنح الظلام، بعيدا عن أمهم، وحاضنتهم، وهم يتسابقون فيما بينهم بسعادة، لبلد يشار إليها اليوم بأنها موطن الإرهاب، والقتل، وسفك الدماء.

التعليقات
captcha
التعليقات
كلامك مردود
منذ 10 أشهر
اقول كلامك مردود عليه وليتك طارق شأن يهم اناس افضل لك من قول كلام ما تفهم ابعاده ولا عندك احاطه بظروفه فمن سنحت له فرصة الحصول على الجنسية القطرية يقينا لم يتطرق له شك ولو للحظه بانه خان البحرين بل بالعكس كلنا ندرك ان الخليج بلد واحد ولا فرق في دولة دون دولة ولكن ما يحق لاحد ان يتكلم فيمن يسعى لتحسين ظروفه المعيشية والاجتماعية بصيغة لا تنتقص من مكانة بلده ولاجماعته ولاعمرنا سمعنا ان تمت معايرة بحريني ممن خذ الجنسية الامريكية او الاوربية بل بالعكس تنقال بصيغة المدح والتبجيل ولا سمعنا احد خون السعويين اللي خذوا الجنسية البحرينية واتهموهم انهم خانوا السعودية!!


عموما قالت العرب من لم يجد عيبا في الذهب قال : بريقه يتعب العيون.

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية