العدد 3557
الأربعاء 11 يوليو 2018
من الثرثرة في “القهاوي” إلى الترشح للبرلمان
الأربعاء 11 يوليو 2018

الديمقراطية العميقة والشاملة على مختلف المستويات لا تعني دخول سباق الانتخابات النيابية والبلدية “حيا الله اسم” دون فكر واسع وحصافة وذكاء  ومعرفة بالقوانين والتشريعات، ولا أعلم ما الدافع الحقيقي الذي جعل مجموعة من الأسماء التي لا تصلح حتى للانضمام إلى فرقة مسرحية تعلن ترشحها للمجلس النيابي والبلدي وتسعى جاهدة لمحاولة كسب ود الناخبين مبكرا وإبعادهم عن تمزيق الغشاوة التي على أعينهم وتعيقهم عن أن يروا الأمور بصورتها الحقيقية. أسماء تجهل كليا معنى الممارسة الدستورية والإدارية، ولا تملك أدنى خبرة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتربوي، وتقدم نفسها على أنها ممثلة للشعب وستقوم بالدور الحقيقي في الدفاع عنه.

هذه قناعتي... من لا يملك أدنى خبرة في العمل البرلماني، ويريد أن يترشح للانتخابات، يكون كمن يعيش في غياهب الصحاري القاحلة، وينبطق عليه القول إنه يريد دخول المجلس للكسب المادي والمصلحة الذاتية بكل معاني التحليل والتفكير، وإلا كيف لك أن تدخل البرلمان وأنت مكبل بالجهل والهوان ورصيدك المعرفي صفر، كل ما عرفناه وعرفه الباحثون والمتخصصون أن الواعي والمثقف والمدرك لطبيعة العمل البرلماني هو الشخص المناسب الذي يستحق الجلوس على كرسي البرلمان، وليس أي شخص خرج على التقاعد وسئم الجلوس على دكة المقاهي والثرثرة مع فلان وعلان، أو صاحب اتجاه تقليدي في الحياة بعيد عن المناحي الفكرية والثقافية ولا يقرأ حتى الصحف المحلية ولا يعرف “فك الخط”!

مثلما شهد العلماء والمؤرخون لأبي الحسن الشاذلي وهو من أعلام التصوف جانبه العلمي والفكري، أيضا شهد مجتمعنا البحريني على بعض الأسماء التي تريد الترشح للمجلس النيابي والبلدي بضحالة الفكر والمعرفة والثقافة والدراسة والنجاح فقط في قرقعة الأصابع وغسيل وكي الثياب والثرثرة في “القهاوي”.

العمل البرلماني تنظيم محكم وليس نزهة أو رحلة ونصب خيام وطباعة برنامج وتلوين الشوارع بالإعلانات والصور والأقوال، فكل شخص قادر على فعل ذلك، فالأمر لا يتطلب سوى “شوية خردة”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية