العدد 3557
الأربعاء 11 يوليو 2018
تنمية القرى.. مشروع مؤجل
الأربعاء 11 يوليو 2018

المشروع الذي كانت انطلاقته في 2006م وكان يهدف إلى تنمية القرية البحرينية وأدرج تحت خطته الطموحة دعم الأسرة البحرينية محدودة الدخل ومساعدتها في تحسين المستوى المعيشي ضمن رؤية البحرين الاقتصادية 2030، أصبح اليوم متعثرا أو على أحسن الأحوال بطيئاً. نتذكر أنّ الخطة المرسومة لتنفيذ المشروع تستهدف تنمية عشر قرى بحرينية، واليوم وبعد مضي ما يقارب 12 عاما على المشروع يمكن القول إنّ هناك عقبات عديدة أسهمت في بطء التنفيذ.

أهالي القرى كانت طموحاتهم أن تجد المشاكل المزمنة والمؤرقة حلا كتجمعات مياه الأمطار وما خلفته من كوارث كانت سببا في إعاقة حركة المرور وتصليح الطرق وغيرها، وزارة الأشغال عملت على إجراء إصلاحات محدودة جدا وبقيت المشاكل الكبرى معلقة حتى اللحظة، ونود هنا أن نذّكر المسؤولين بالوزارة بمشروعات وعدت بها منذ سنوات ولم تف بها كإعادة تخطيط الشوارع الرئيسية بالقرى، الأهالي عندما يلتقون أي مسؤول يذكرونه بالتصريحات والوعود لكنهم يفاجأون بأنّ المشروع تم ترحيله أو تأجيله دون تحديد تاريخ التنفيذ، ومن تلك المشروعات شارع سار المتفرع من شارع البديع الذي وعد به منذ ما يزيد على خمسة عشر عاما، ورغم تأكيدات الوزارة وإرساء المناقصة فإنه لا يزال حتى اللحظة في علم الغيب، قد يتساءل البعض لماذا التذكير بهذا المشروع بالتحديد؟ والإجابة ببساطة انّ التأخر في التنفيذ يضاعف حجم المعاناة، ذلك أنّ عدد سكان المنطقة تضاعف عشرات المرات دون أن يطرأ أي تخطيط أو توسعة على بنية وهيكلة الشارع، ناهيك عن ما ألحقته وضعية الشارع الحالي وكثرة المنعطفات في الاتجاهين من حوادث بعضها كان سببا مباشرا في حدوث وفيات.

الميزانية المعلن عنها والتي تقدر بمليونين وأربعمئة ألف دينار بحريني لعشر قرى تبدو غير كافية إذا وضعنا في الاعتبار ما تحتاج إليه القرى من مشروعات عاجلة، وكنا نتمنى لو أن الاستراتيجية المعلنة شملت المشروعات التي لا تحتمل التأجيل بصرف النظر عن المنطقة، ونأمل في الأيام القادمة الإسراع في تنفيذ مشروع البيوت الآيلة للسقوط لأهميته القصوى وكونه يتعلق بحالات إنسانية تستدعي سرعة التنفيذ.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية