العدد 3557
الأربعاء 11 يوليو 2018
“صباح العرب” في الصين
الأربعاء 11 يوليو 2018

حملت زيارة أمير دولة الكويت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، للصين، رسائل خليجية، وعربية، وللمستقبل الكويتي، بعيون قائد وطن النهار.

لا يمكن فصل هذه الزيارة التاريخية، لأثقل بلد بالعالم، سواء سكانيا أو اقتصاديا أو تنمويا أو عسكريا، إلا من باب رؤية الحكيم بدهاليز السياسة والدبلوماسية، وأن توجه العرب شرقا يحقق مزيدا من التقدم للكويت والخليج والعرب.

وحضرت الأرقام - بوزنها الثقيل - بكلمة سمو أمير دولة الكويت بمنتدى التعاون العربي الصيني، إذ بلغ مستوى التبادل التجاري العربي - الصيني 191 مليار دولار بالعام 2017.

التعاون الخليجي - الصيني يحظى برعاية أميرية، وباهتمام من قبل زعماء دول الخليج. والخطوة التالية إقامة منطقة تجارة حرة بين دول الخليج والصين، والتي ستمثل بابا لتعزيز الجهود العربية - الصينية؛ لتحقيق مزيد من الخير للأمة العربية.

ويتيح مشروع الحزام والطريق الصيني فرصة عربية واعدة للتعاون بين القارات، وتسهيل حركة النقل ومضاعفة الاستثمارات وعوائدها، إذ توجد لدى الصين “روشتة” العلاج، لأيّ داء اقتصادي، من خلال عقولها المتعددة الاختصاصات، والحجم المهول من خدمات العرض والطلب، وانخفاض كلفة الإنتاج، وهي أمور محفزة لأيّ رأس مال، يبحث عن جني الفوائد بأقل المخاطر.

يبني سمو أمير الكويت دولة المستقبل، باقتصاد متنوع، قائم على المعرفة، والاستثمار في البنية التحتية الذكية، ولهذا تعتبر مذكرة التفاهم الكويتية مع شركة “هواوي” بداية واعدة، لبناء مدن ذكية تعتمد على التحول الرقمي لمختلف الصناعات، ومن أبرزها تحويل ميناء مبارك إلى “ميناء ذكي”.

وأغبط الكويت أنها أول دولة وقعت مذكرة تفاهم بمبادرة الحزام والطريق بعد إعلانها بالعام 2013، وهي مبادرة صينية ستحيي طريق الحرير البري والبحري، وتمثل ممرا اقتصاديا عالميا للصناعات وتنويع الاستثمارات وتبادل المعرفة.

وأفرحني توقيع وزير خارجية بلادي البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على المذكرة أمس؛ لأنها ستعزز من حجم التجارة بين المنامة وبكين، وبخاصة أن الصين تعتبر ثالث شريك تجاري غير نفطي وأكبر مصدر واردات للبحرين.

ومبادرة الحزام والطريق سكة عبور آمنة، للمستقبل، لتنفيذ رؤى دول الخليج الطموحة، سواء رؤية البحرين الاقتصادية 2030، أو رؤية الكويت 2035، أو رؤية السعودية 2030، أو رؤية أبوظبي 2030.

وكل التقدير للموقف البحريني والكويتي، الذي جاء معبرا عن الصوت الخليجي، والرؤية العربية، لفتح آفاق أوسع للتعاون المشترك مع الصين بالمجالات السياسية والاقتصادية والثقافية؛ لأن صين اليوم ليست مثل الأمس.

تيـــار

“التفكير أبو العمل”.

توماس كارليل

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية