العدد 3558
الخميس 12 يوليو 2018
مواقف مطار البحرين بقلالي... نقص في الخدمات
الخميس 12 يوليو 2018

لا يكفي أن تكون عندك مناظر ومشاهد طبيعية خلابة وأنت غير مهتم بنوعية الخدمة التي تقدمها للزائر، وهذه المعادلة يمكنني أن أطلقها على خدمات مواقف مطار البحرين الدولي الواقعة في قلالي والتي تبلغ تعرفتها دينارا واحدا في اليوم بعد أن كانت 500 فلس، فقد اكتشفت أن هذا القطاع المرتبط بالطيران يحتاج إلى تطوير إذا ما أردنا الترويج للبحرين كوجهة مثالية للسياحة، فبتاريخ 7 يوليو وصلت بعد رحلة طويلة مع عائلتي في تمام الساعة الثالثة فجرا، وبعد الانتهاء من إجراءات السفر والتعب ينخر عظامنا ونوافذ الأوكسجين مغلقة بالكامل، خرجنا ننتظر الباص الخاص الذي سينقلنا إلى موقف قلالي التابع للمطار لنأخذ سيارتنا “ونتوكل”، كنا نتصور أن مدة انتظارنا أمام بوابة المطار لن تتعدى بضع دقائق ولكننا انتظرنا حوالي 30 دقيقة والباص لم يأت، في حين كان الباص المخصص لمواقف الـ 3 دنانير يحوم كالنحلة أمام البوابة وينقل المسافرين بينما من سيدفع دينارا واحدا عليه أن ينام على الرصيف.

عندما ضاق بنا الوضع وانهارت قوانا وكان معنا مسافر خليجي ذهبت إلى أحد السائقين وسألته عن موعد قدوم باص مواقف قلالي، فرد وكأنه ينشد شعرا رقيقا “سائق الباص ذهب للمسجد يصلي الفجر”... يا سلام على الخدمة التي تقدم  للمسافرين، عوائل نال منها التعب من السفر وتريد الوصول إلى المنزل للراحة والسائق المكلف بنقلهم ذهب للصلاة والاستغفار، وهذا يعطي انطباعا أكيدا عن نقص عدد السائقين ونقص الخدمات والتسهيلات الشاملة التي يفترض أن تقدم للمسافرين، حتى وقت تحرك الباصات من المطار إلى المواقف والعكس طويل جدا “15 إلى 20 دقيقة” مقارنة بالكثير من المطارات العالمية، والباص أيضا يحتاج إلى مكان أوسع للعفش وتحمل الأوزان عن طريق وضع قاطرة صغيرة في الخلف وليس كما هو حاصل الآن، عشرات الحقائب”متلايمة “ خلف مقعد السائق والفوضى تنتشر في كل مكان.

نتمنى من الجهة المسؤولة إعطاء مواقف قلالي المزيد من الأهمية كما تفعل مع المواقف ذات التكلفة العالية، فالمسافر “اللي على قد حاله” من حقه أن يستفيد من الخدمات.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية