العدد 3559
الجمعة 13 يوليو 2018
المونديال والشباب
الجمعة 13 يوليو 2018

نعيش في هذه الفترة أياما جميلة ومشوقة، حيث المتابعة الجماهيرية الكبيرة من جميع الفئات والأعمار لأحداث وفعاليات مونديال 2018 المُقام حالياً في روسيا، ويتفق معي الجميع بأنه، وبسبب البطولة، اعتكف الكثير من الناس في بيوتهم لمتابعة أحداث ومباريات هذه البطولة العالميّة التي تجتذب الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم، بينما يرتاد عدد كبير من المتابعين المقاهي والأندية العامّة والخاصّة للاستمتاع بمشاهدّة جماعيّة حاشدّة للمباريات التي تتسّم بالحماس.كاتب المقال كغيره من محبي هذه اللعبة حتى النخاع، ومتابع جيد لجميع أحداثها ومسابقاتها، وأعتبرها في واقع الأمر فرصة ذهبية للم شمل الأهل والأصدقاء في أجواء حماسيّة وترفيهيّة رائعّة، خصوصا أن اجتماع الناس ببعضهم هذه الأيام أصبح نادراً ومقتصراً فقط على  المناسبات الاجتماعيّة في الأفراح والأتراح، لذلك يكون من الرائع أن يجتمع الأصدقاء حول مباراة مثيرة في كرة القدم، ويتعيّن علينا هنا الإشادة بمختلف الجهات التي بادرت بتخصيص قاعات خاصة لهذا الحدث المشوّق، والتكفّل بوضع شاشات كبيرة، وتوفير سُبل الراحة لمرتادي هذه الأماكن، حيث قامت جهات كثيرة بمخاطبة مختلف الشركات والمؤسسات في الدولة لتقديم الرعاية لمثل هذه التجمعات، ووُفقّ الكثيرون سواء في الترويج لأنفسهم أو في زيادة الإيرادات.

من الأشياء الجميلة كذلك في هذه المناسبات الالتقاء بجميع المكونات والأطياف والشخصيات في المجتمع بعيدًا عن الروتين والعلاقات الرسمية، ويُمكن اعتبار هذه المناسبات كذلك فرصة ذهبية لإذابة أية حواجز بين الناس، ولا شك في أن الآثار الاجتماعيّة المترتبّة عليها بالطبع رائعة وإيجابية جدًا. وفي هذا المقام، تراودني فكرة أو اقتراح متواضع أتمنى لو تتبناه وزارة شؤون الشباب والرياضة، ممثلّة بالطبع في وزيرها الدينمو والمبدع هشام الجودر، الذي اعتاد ترجمة تطلعات القيادة الرشيدة وتوجهاتها في كل ما من شأنه جلب الفائدة لقطاع الشباب وبما يخدم توجهات وميول هذه الفئة الغاليّة.

يشمل اقتراحي قيام الوزارة الموقرة باستغلال عدد من الصالات الرياضية لاقتباس نفس فكرة الأندية الخاصة، حيث تتميّز تلك الصالات بمواقعها المتميّزة القادرة على استقطاب الجمهور وتوفير أجواء رياضيّة جميلة، ويُمكن إدراج سحوبات على مجموعة من الجوائز التشجيعيّة، كما يمكن تنظيم مسابقات مشوّقة كما فعلت بنجاح إحدى صحفنا المحليّة. إن الشباب اليوم بأمس الحاجة إلى برامج وفعاليات تجمعهم، وأنا على ثقة بأن هذا الاقتراح المتواضع سيجد الترحيب المأمول من المسؤولين في الدولة، خصوصا أن مثل هذا الاقتراح لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة.

في تقديري الشخصي، تقع على الوزارة مسؤوليات جسيمة تحتّم عليها وضع الخطط المدروسة علميًا لتنظيم فعاليات تُسهم في خدمة الشباب على مدار العام، فنحن نتوقّع المزيد من البرامج في المجالات الرياضية والثقافية والعلمية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية