العدد 3559
الجمعة 13 يوليو 2018
محمد الزّكري
دوافع تدين العلمانيين في الخليج العربي (1/‏2)
الجمعة 13 يوليو 2018

رصدت عدّة كتب انجذاب الإنسان بشكل عام نحو التّديّن[1] وبعضها رصد انجذابه نحو الاتّجاهات الرّوحانيّة[2] ومن بين أكثر الحركات الرّوحَانيّة جذبًا للمجذوبين هو التّصوّف الإسلامي[3].

الملفت للنظر أنه في صيف عام 2010، نشرت جريدة “ذي آيرش تايم – The Irish Times” مقالة بعنوان ”التّصوّف يغري العلمانيين[4]” وقبل ذلك تطرّق كتاب ”التّصوّف والحداثة في الإسلام“ المنشور في عام 2007[5] إلى ظاهرة عودة انتشار التّصوّف بين فئات متعددة من المجتمع. فالمنشوران يتحدثان عن انجذاب فئة من المجتمع تتميز بثقافتها العلمانيّة إلى الثّقافة الدّينيّة.

الخليج العربي أيضًا خاضع لنفس الظّاهرة الكونيّة الرّاهنة. فهناك إقبال بين صفوف الشّباب والنّاضجين من ذوي الخلفيّات العلمانيّة، اليساريّة، المدنيّة، الليبراليّة واللا أدريّة على خوض تجربة التّصوّف بنسب متفاوتة. فعلى الرغم من إلصاق شتى النّعوت المُنْقِصَة للتّصوّف كمشروع تعايش إنساني ديني منذ مطلع القرن العشرين وخصوصًا من قبل السّيد رشيد رضا[6] عبر جريدة ”المنار“، ومن ثم من قبل غيرهم انطلاقًا بشكل مكثّف من السّبعينيّات من القرن المنصرم[7]، فإننا نشاهد رغم كل ذلك عودة البحث عن التّصوّف والإقبال عليه في المجتمع الخليجي.

القليل من الباحثين التفتوا إلى ظاهرة التّحوّل الكوني نحو التّصوّف خصوصًا بين العلمانيين[8]. ومن أعوز ما نحتاج إلى الإجابة عليه يرتبط بسؤال: ما المسّببات التي أثمرت مثل هذه التّحولات باتجاه التّصوّف في المجتمعات العالميّة والخليجيّة؟ وعليه، فإن هذا البحث يسعى إلى وضع إطار نظري أو نموذج تبريري لاستيضاح تلك الخلفيّات الدّافعة إلى هذا التّحول في لحظة تاريخية تمتاز بتجاوزها المرحلة التّقليديّة إلى ثقافة ما بعد التّقليديّة، أي مرحلة دخول العالم ومعه منطقة الخليج في أعماق المدنيّة الحداثويّة.

 

“التصوف المحاسبي” والغرب

ستبني هذه المقالة أطروحتها فوق ملاحظات لتغيّرات كونيّة وأخرى عربيّة وخليجيّة. على مستوى التّبدلات الكونيّة سنتطرق إلى كيف دخل السلوك التّصوّفي “المحاسبي” أو مراقبة الذّات إلى الأكاديميات الأميركيّة والأوروبيّة ومن ثم كيف اعترف فلاسفة أوروبا مبكرًا بأهميّة تطوير “الذّات المحاسبيّة” كمنقذ للإنسان في لحظة اضطرام الحداثة. أيضًا على المستوى الكوني، سنتطرق إلى قضيّة فشل الأطروحة الرأسماليّة في جلب السّعادة من خلال فرضيّة النّجاح المادي وكيف أصبح الحديث عن “الاستيقاظ الروحي” حديثًا رائجًا في الغرب. هذا المحور الكوني وتطوراته له تأثير على كل المحليّات ومنه العرب ومنطقة الخليج العربي.

لكن على المستوى العربي/‏الخليجي، هناك أحداث خاصة تهيئ للانجذاب نحو التّصوّف منها: تفكك بنيوي في العلاقة التقليديّة التي نظمت قنوات التّعلم بين الشيّخ وطالب العلم، مما أعطى فسحة من التّحرر ومسافة للتحرّك لطالب العلم والذّهاب بحثًا عن المعرفة، فذهب بعضهم إلى المتصوّفة. أيضًا ظهور اليوتيوب أو “الشيخ الرقمي”، سمح لكل “متطفل/‏باحث” الذهاب إلى قنوات التّصوف الرقميّة بدون الحاجة إلى خوض مراسيم مبايعة الشّيخ بناء على النّهج الطّروقي. أيضًا، انتشار الشعر الصوفي قبل الإنترنت بين شعراء الحداثة من ذوي الشعبية بين جماهير المدنيات والعلمانيات، ومن ثم بزوغ المجتمع المستهلك للرواية وعود الشعر الصوفي القديم جدًّا كنص يغنيه مغنّون على أنغام الجاز الحديث. كل هذه الظروف فتحت ثغرات بين السائد ومثلت شروطًا موضوعيّة ساهمت في انجذاب المجذوبين من فئة عربية خليجية ذات خلفيّة مدنيّة نحو الاستيقاظ الروحي والانجذاب الصوّفي، إن صح التعبير.

 

“الكتابة المحاسبية”

شهد العالم الأكاديمي في الثمانينات من القرن المنصرم محنة “مصداقيّة”. رصد هذه المحنة الكاتب الأنثروبولوجي الأميركي الكبير جيمس كليفورد في كتابه ذائع الصّيت “المحنة في عالم الثقافة[9]”. أجاد جيمس كليفورد القبض على مجمل الأزمة حينما وصفها بأنها أكاديميّات تنعت، جزافًا، ذواتها بـ”الموضوعيّة” في حين أن مخرّجاتها المعرفيّة، نتيجة خلل في مناهجها، أنتجت معلومات تعاني من “الإنحيازيّة” التي أغرقتها في الذّاتيّة اللاموضوعيّة اللاعلميّة. وبفقدانها لمصداقيّتها العلميّة، انتشر الشّك بفكرة “موضوعيّة” المخرجات المعرفيّة.

الملفت أن جيمس كليفورد جعل من “النّهج المحاسبي” (Reflexivity)، وهي رياضة قائمة على محاسبة النّفس ومراقبتها، السّبيل الأنسب لإنقاذ “المعرفة” الإنسانيّة العلميّة من براثن التّعصب والميول والانحياز واللاموضوعيّة.

”المحاسبية“ فكرة تصوفية تقتحم الأكاديميات العلمانية وتتفاعل في صناعة الهويات المدنية

“المحاسبيّة” كما تقول الموسوعات الاجتماعيّة البريطانيّة منتشرة عند أصحاب العرفان من أتباع الديانات، ومنهم المتصّوفة، فلا يصعب رؤية المتوازيّة بين ما طلبه جيمس كليفورد من صنّاع المعرفة من أن يمارسوا الكتابة المحاسبيّة بما تحمله من رقابة على ما يخطه قلم الكاتب وبين ما يمارسه المتصّوفة من المراقبة على أنفسهم. أهم ما طلبة جيمس كليفورد من الكاتب هو الإكثار من التساؤل حين الكتابة: “ما هي أهدافي الباطنيّة؟ هل هناك دوافع شخصيّة تدفعني للقول بشيء ما؟ هل أنا أخفي حقيقة ما بقول شيء ما؟ هل أنا صادق عندما أؤيد فكرة ما أو أدحض فكرة ما؟”.

يمكن حصر الفرق بينهما في أن كليفورد وظف منهج المحاسبيّة لإنتاج الكتابة الثقافية في حين أن المتصوّف يوظف المحاسبيّة كمشروع في كافة مجالات حياته.

 

“الذّات المحاسبية”

عاد الحديث عن “المحاسبيّة” في عام 1991 مع المفكر البريطاني الكبير أنتوني غيدنز[10]. فبعد أن درس غيدنز المجتمعات الإنسانيّة الأوروبيّة التي بدأت وبعنف خوض حقبة ما يسميها “حداثة متأخرة” أو “مضطرمة”. هنا توسع غيدينز في الرفع من أهمية “المحاسبيّة” عندما توقع أن المستقبل العلماني العقلاني الأوروبي سيكون باتجاه انتشار هوية فردانيّة تمتاز ذواتها بأنها تعمل بخاصية “الذّات المحاسبيّة”. فإنسان ما بعد التقليديّة توفرت لدية معلومات ضخمة مباشرة من مصادر شتى بما يسمح للإنسان ممارسة رقابة ذاتية على تحليل هذه المعلومات ومن ثم اتخاذ موقفٍ خالٍ من ميول ونزعات الذّات. فضح النفس أمام النفس يدفع بالأوروبي الذي يمارس نهج “الذّات المحاسبيّة” من عيش حياة أقرب إلى الموضوعيّة.

بمعنى آخر، فإنه نتيجة تصدع معرفي (أطروحة جيمس كليفورد) من جراء كُتّاب لم يمارسوا مراقبة ذاتيّة على أقلامهم ونتيجة تصدع إنساني (أطروحة غيدنز) لأفراد لم تراقب هويّاتها، عانت بسببه كل من الأكاديميّات وسيرة الإنسان الأوروبي الكثير. وكان الحل الأنسب هو (كأنما) الاشتراك مع المتصوّفة في ممارسة ما يمارسونه من نهج المراقبة على ذواتهم. مع الفارق أن دوافع جيمس وغيدنز (على التّوالي) لحاجات علميّة ومدنيّة في حين أن دوافع المتصوفة لحاجات دينية.

اللافت للنظر أن “المحاسبيّة” دخلت المعاقل العلميّة “العلمانيّة/‏المدنيّة” والليبراليّة لتنتج المعرفة في الأكاديميات التي تُخرّج أفواجًا من العقلانيين. كما أن المحاسبيّة نتيجة تطور البشريّة الإنسانيّة في لحظات حداثتها بدأت تنتشر في مجتمعاتها بشكل عام. هذه الأجواء تخرج المئات من الطلبة العرب وتشبعهم بمقدمات تجعل من السهولة -بحكم الصّدفة- أن يتقبلوا شيئًا من التّصوف في المستقبل.

 

فشل أطروحات السعادة المادية والاستيقاظ الروحي الكوني

الإنسان في الأطروحة أو المعادلة الرأسمالية تتشبّع مسامعه بخطابات مفادها أن عليه التّعلم؛ لأنه بعد الشّهادة يأتي العمل ومعه الدخل فالسعادة. فإذا لم تأتِ السعادة، يسمع أن عليه الزواج، فمع الزواج تأتي السعادة. فإذا لم تأتِ، فبعد إنجاب الأطفال تأتي السعادة. وإذا لم تأت، فبعد زواج الأبناء تأتي السعادة. وإذا لم تأتِ ستأتي بعد التّقاعد. مع كل هذا الركض الدنيوي تظل “السعادة” بعيدة المنال[11].

الاستياء من الأنموذج الرأسمالي الذي حشر الإنسان في نظام روتيني ممل: الاستيقاظ صباحا، وزحمة المواصلات، وضغط العمل اليومي، فمتطلبات الأطفال والحياة سببت ضجرا واكتئابا للإنسان.

لكن البعض من البشر أخذ باكتشاف العديد من المدارس الروحانية من خلال الأصدقاء والإنترنت والقنوات الفضائية والصحف. فبدأوا يدركون وجود التصوُّف ودراسات الطاقة البشرية، الريكي، الهندوسية والبوذية. هنا بدأ الإنسان العلماني المدني يلاحظ أن هذه المدارس تتحدث عن السعادة والأمان والروحانية، وهي نفس الأمور التي وعدت به النماذج الرأسمالية دون أن تنجح في جلب السعادة له.

من الأمور المثيرة هنا، ظهور كتب تتحدث عن ظاهرة “الاستيقاظ الروحي [12]”، أي النداء الداخلي غير المفهوم الذي يدفع بالإنسان نحو طرح أسئلة روحية خاصة تبحث عن الله وعن الإنسان ومسار الإنسان في هذه الحياة وغاية حياة الإنسان. ومما عزز هذا الاستيقاظ الكوني انتشار روايات ذات ميول صوفية في مجتمعات تستهلك الرواية بشكل يومي، ومنها: “الخيميائي” (The Alchemist) التي صدرت العام 1988 للروائي البرازيلي باولو كويلو. “قوة الآن: الدليل إلى التنوير الروحي” (The Power of Now) التي صدرت العام 1997 وهي من تأليف إيكهارت تول. “السر” (The Secret) الذي صدر العام 2006، وهو من تأليف روندا بايرن. “طعام، صلاة، حب” (Eat, Pray, Love) التي صدرت العام 2006، وهي من تأليف إليزابيث غيلبرت وأخيرا “قواعد العشق الأربعون” (The Fourty Rules of Love) التي صدرت العام 2010، وهي من تأليف التركية أليف شافاق.

 

جلال الدين الرومي في اليوتيوب

في العقد الأخير، اشتهر مولانا جلال الدين البلخي/‏الرومي كأنما اكتشف العالم شخصية هو بأمس الحاجة إلى نمطها [13].

فهذه الشخصية التي يكتنف سيرة حياتها الكثير من عدم الاستقرار وتوحش الزمان الذي عاشه، حروب وغزو وموت وتقلص سبل الحياة وضعف الاقتصاد والسفر من مكان إلى مكان بحثا عن الأمان وأسباب الاستقرار، كل هذا يبدو مألوفا من أهل زماننا. فحياة الإنسان المعاصر لا تختلف كثيرا عن هذا، لكن جلال الدين الرومي كان إيجابيا. كتب شعر “المثنوي”، وهو شعر لا يتمكن أفضل الشعراء من مجاراته. شعر مليء بالحكمة والحب والأمل والسعادة [14]. هذا الشعر تمت ترجمته وغنّاه الباحثون عن السعادة بلغات حية عدة. فسمعه الكثير ومع الوقت اشتاقوا إلى التمثل ببعض من حياته مما قادهم إلى التصوُّف.

 

الهوامش:

[1] للمزيد، أنظر: Williams، Rhys. “The Desecularization of the World:Resurgent Religion and World Politics.” Sociology of Religion، vol. 62، no. 1,2001، p. 131. Academic OneFile، Accessed 16 June 2018.

[2] أفضل كتاب في هذا الموضوع بشكل عام هو: Jupp، Peter (2006) A Sociology of Spirituality، London: Routledge.

[3] قدم السّيد قبيلي أكمان بحثاً متميز اً بجدارة حول عودة الإقبال على التّصوف من خلال دراسة علمية محكمة. للمزيد أنظر: Akman، Kubilay (2008) “Sufism، Spirituality and Sustainability/ Rethinking Islamic Mysticism through Contemporary Sociology”، COMPARATIVE ISLAMIC STUDIES، VOL 4، NO 4.1/ 4.2.

[4] أنظر الرابط:  https://www.irishtimes.com/news/sufism-has-new-allure-for-secular-turks-1.684041 [5] للمزيد راجع: Bruinessen، Martin and Julia Day Howell، ed. (2007) Sufism and the ‘Modern’ in Islam، London: I.B. Tauris.

[6] منذ أن روّج السّيد رشيد رضا عبر مجلته “المنار” فكرة أن التصوّف رمز التّكلس والغياب عن المشاركة العصريّة، قام عدّة كتاب بدحض مثل هذا التعميم. مثلا محمد عبدالوهاب أصدر كتاب حديثا بعنوان “التصوف في سياق النهضة: من محمد عبده إلى سعيد النورسي” ليدحض تحديدًا تعميمات مقولة رشيد رضا. أمّا ما يخص موضوع المتصوفة كقوة فاعلة ليس فقط بتشرّبهم للحظة المدنيّة الرّاهنة، بل بخلق توازن بين الأخلاق الذّوقيّة والمدنيّة الماديّة. قد يكون من المفيد قراءة الكتاب الذي سيصدر قريبا للباحث بعنوان ”متصوفة فقهاء في محيط من السّلفيّة: الفقه كهوية مفاهِمِيّة منتجه لهويّات فرعيّة“، تحت الطبع.

[7] التّصوّف الخليجي بصفته مشروع شرعي/ذوقي/فقهي/طروقي/معرفي/طقسي يلعب دورًا محوريًّا في تكوين الوعي الإسلامي. ولتشعب الطرح التّصوفي حيث يلتبس على البعض التّصوف الشرعي وظاهرة التّصوف الشّعبي جلب أعين عليه من هذه النّقطة كثيرًا عند الالتباس بين فرز التصّوف الشرعي عن ما هو سواه تخرج كتب سجاليّة تهدف فقط إلى إلباس التّصوف الشّرعي لباس البدعة والضلال. للاطلاع على المزيد اقرأ عبدالعزيز البداح” حركة التّصوف في الخليج العربي”.

[8] السيد منصور حمادة الباحث المغربي من المفكرين القلائل الذين انتبهوا مؤخرًا إلى زيارة التّصوف من قبل الكتّاب العرب كمنظومة فكرية ذوقيّة اجتماعيّة بحثًا عن بدائل بعد تراجع التوجهات الأخرى حينما نشر في عام 2018 مقالته بعنوان “موسم الهجرة الأوروبي والعربي نحو التصوّف”. للمزيد اطلع على المقالة من خلال الرابط: https://www.hafryat.com/ar/blog/موسم-الهجرة-الأوروبي-والعربي-نحو-التصوّف [9] للمزيد إقرأ: Clifford، James، (1988)، The Predicament of Culture: 20th Century Ethnography، Harvard، USA: Harvard Printing Press.

[10] ننصح بالإطلاع على: Giddens، Anthony (1991)، Modernity and Self-Identity. Self and Society in the Late Modern Age. Cambridge: Polity.

[11] تطرق السيد وليام ديفز (William Davies) إلى ظاهرة فشل فكرة السّعادة في الأطروحة الرأسمالية. للمزيد أنظر:

Davies, William (2016), The happiness industry: How the government and big business sold us well‐being, London, England: Verso.

[12] الكتب في مجال الاستيقاظ الروحي كثيرة جدا أحدهم:

Moody, Harry and David Carroll (1999) The Five Stages of the Soul: Charting the Spiritual Passages that Shape Our Lives, Rider.

[11] تطرق السيد وليام ديفز (William Davies) إلى ظاهرة فشل فكرة السّعادة في الأطروحة الرأسمالية. للمزيد أنظر:

Davies, William (2016), The happiness industry: How the government and big business sold us well‐being, London, England: Verso.

[12] الكتب في مجال الاستيقاظ الروحي كثيرة جدا أحدهم:

Moody, Harry and David Carroll (1999) The Five Stages of the Soul: Charting the Spiritual Passages that Shape Our Lives, Rider.

[13] للحب عناوين عدة. أحد أشهرها هو مولانا جلال الدين الرومي. للاطلاع على سيرة هذا الحب أنصح بقراءة كتاب:

“من بلخ إلى قونيه - سيرة حياة مولانا جلال الدين الرومي” من تأليف السّيد بدیع الزمان فروزانفر وترجمة الأديب السوري السيد عيسى علي العاكوب من إصدارات دار الفكر الدمشقيّة.

[14] “مثنوى” مولانا جلال الدين الرومى من أروع كلاسيكيات الآداب الإسلامية، إن لم يكن أروعها جميعًا. وعلى الرغم من أن النص كتب في القرن السابع الهجرى، إلا أنه لم يفقد جدته، حيث يقدم أفكارًا جديده، وإلماما إلى ما يصادفه القارئ من مشكلات في تعامله مع نفسه ومع المجتمع، وفى سعيه الحثيث نحو التّسامي فوق صراع الحياه ومتطلبات العيش فيما يقرب من ثلاثين ألف بيت من الشعر الراقي. قدم المؤلف من خلال عمله عالمه الخاص، كما حاول صب كل المعارف الإسلاميّة فيه”. (https://www.goodreads.com/book/show/24933568--).

للمزيد إطلع على ترجمة د. إبراهيم الدسوقي شتا “مثنوي مولانا جلال الدين الرومي” والمنشور في ستة مجلدات من نشر عام  2015 المركز القومي للترجمة المصري.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية