العدد 3587
الجمعة 10 أغسطس 2018
تنويع الإيرادات... والتنمية
الجمعة 10 أغسطس 2018

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء (الحاجة إلى وضع برنامج لتنويع وزيادة الإيرادات الحكومية)، وزيادة الإيرادات صيغة مرتبطة بكل برنامج حكومي سابق وقادم، وتحقيقها يعتمد على تعدد مصادر الدخل والقوى الإنتاجية الرسمية والأهلية، الداخلية والخارجية، فكلما تعددت مصادر الإنتاج وتنوعت ارتفع مؤشر زيادة الإيرادات، وهذا التعدد والتنوع يحتاج إلى استراتيجية اقتصادية وقاعدة إنتاجية مُستدامة لا آنية.

إن التطور لأي بلد مهما كان حجمه وقدرته لا يعتمد على مُنتج واحد كالنفط، لأن المنتجات الطبيعية المعدنية ناضبة على مرَّ السنين، بجانب تقلبات أسعارها وفقًا للحراك الاقتصادي العالمي، وارتفاع سعر النفط أو انخفاضه يؤثر كثيرًا على الميزانية العامة للدولة وحجم الدين العام، وتنويع الإيرادات يتطلب تنويع مصادر الدخل، وهذا التنويع يُحقق الكثير من الإيجابيات للبلاد والمواطنين.

إن تنوع مصادر الدخل يعني زيادة في المشاريع الاستثمارية الإنتاجية والخدمية، وهذا يوفر المزيد من الفرص الوظيفية في هذه المشاريع، وبالتالي زيادة حركة السوق في البيع والشراء لمختلف أنواع السلع والخدمات.

لقد وفرت الدولة البنية المعززة للاستثمار وعززت دور القطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيا في العملية التنموية، وسياسة تنويع مصادر الدخل تتطلب أمورا كثيرة منها ضرورة الأداء المتمكن وتطويره في القطاعات المختلفة ومتابعة خطوات الدول المتقدمة اقتصاديًا، ويتوجب سن قوانين جادة وفاعلة تساهم في رعاية الاستثمار وتساعد على استقرار الاقتصاد، وعلى الدولة توفير ما تحتاج إليه الاستثمارات وبالذات الوطنية، وتحفيز الشباب على النشاط الاستثماري الإنتاجي وتوفير ما يحتاجون إليه من دعم ومعونات وتسهيلات لازمة، وتمكين أبناء الوطن برواتب معيشية جيدة.

إن تنويع الإيرادات ومصادر الدخل من طرق مواجهة التحديات المستقبلية، ويُبعد الدولة عن الكثير من المخاطر الاقتصادية والمالية، وسيتيح فرصًا أكثر للدولة لضمان استمرارية الدخل والانتعاش الاقتصادي.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية