العدد 3588
السبت 11 أغسطس 2018
قرارات تصنع الكراهية
السبت 11 أغسطس 2018

خرج أهالي جدحفص والعاملون من باعة في السوق وقالوا كلمتهم تعليقا على ما اتخذته أمانة العاصمة من إجراءات تعسفية ضد فرشات هؤلاء الباعة، وأثبت هؤلاء بما لا يقبل النقاش والتعقيب أنهم في مستوى المسؤولية في أي موقف أو محنة أو مشهد، كما أثبتوا فعلا وقولا ولاءهم المطلق للبحرين والقيادة المتمثلة في جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد، مؤكدين أن “القيادة تشمل بروحها الأبوي جميع المواطنين دون تفرقة”.وهذا ما حصل فعلا، وبهذا الموقف المتعالي على كل ردود الأفعال المنفعلة وأدوا فتنة كادت أن تنشب في سوق جدحفص، إذ ناشد الباعة جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء لحل مشكلتهم بعد أن أزالت أمانة العاصمة فرشاتهم وقطعت أرزاقهم في السوق لأكثر من عقدين دون أن تفتح لهم آفاقا أخرى للعمل بدلا من مكان عملهم الحالي.

هناك مبدأ معروف ومتفق عليه، وهو أن اصطدام أي جهة رسمية تنفيذية أثناء أداء عملها بالمجتمع يعني هدم كل ما أرادت أن تبنيه أو بنته، وقرارات أمانة العاصمة إذا لم تهدم فهي فتحت مصنعًا لصناعة الكراهية التي من الممكن أن يستثمر فيها المستثمرون من الطارئين والمندسين من أجل الشحن والتأليب والحض على كراهية البحرين وكل ما يتعلق بالنظام العام، وقرارات شوقية حميدان التي لم تتسم بالعقلانية ولم تراعِ الخصوصية العرفية والاجتماعية جاءت في الزمان الخطأ والمكان الخطأ.

حميدان التي اتخذت القرار المتسرع تحت وطأة تضخيم “الأنا” بسوق جدحفص لم تقم عرضها في بطولة كمال أجسام القوانين في المنامة والنعيم التي تعج بمخالفات الآسيويين من باعة جائلين وفرشات متنقلة إلى سكن عزاب مخالف جملة وتفصيلًا لتطبيق القوانين، وطبقت القانون بصورة مروعة تدعو إلى الأسى على مجموعة من المواطنين “يسترزقون” لكسب قوتهم وإعالة عوائلهم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية