العدد 3622
الجمعة 14 سبتمبر 2018
المصالحة بين دول متكافئة وليس مجموعات انقلابية
الجمعة 14 سبتمبر 2018

محاولة يائسة وبائسة من تلك الجمعيات التي لم تستح ولم ينقع في عينها معروف، ولم تحمل في نفسها ذرة عرفان، ولم تشكر النعمة التي أنعمتها الدولة، وذلك حين جعلت لهم قيمة واعتبارا، بمجالسة كبار المسؤولين، ونسوا العفو تلو العفو، كما أنكروا الهبات والعطايا وما منحتهم الدولة من خيرات، كل ذلك لم يزدهم إلا تعنتا وخبثا، وذلك حين غدروا بالبلاد وحملوا السلاح واحتلوا الشوارع والمؤسسات، منهم المستشار والنائب والمهندس والطبيب والمعلم وطلبة الجامعات الذين يدرسون على نفقة الدولة وتلاميذ المدارس جميعهم هتفوا بإسقاط النظام وأعلنوا العصيان المدني، حتى صارت البحرين قضية تتداولها الصحف والقنوات، إلى أن فتح الله عليها وأنقذها بحكمة القادة ودخول درع الجزيرة واصطفاف الشعب الوفي الذي أفشل بوقفته التي سجلها التاريخ أكبر مخطط لإسقاط ليس البحرين بل دول الخليج.

إن التسامح الذي نظن أنه مازال منه بعض الشيء، خصوصا أن بعض من شارك في العصيان المدني من مهندسين وموظفين تم تعيينهم في وظائف حيوية من بعض الوزراء، فما كان منهم إلا أن قاموا مباشرة وبدون أدنى مراعاة لأمن وكرامة الوطن بتعيينهم مدراء في الوزارات، ولا غرابة فهذه الروح الميالة موجودة حتى في من يتظاهر بالولاء حتى تفضحه أعماله وقراراته.

إن شعب البحرين ذاق ما ذاق في 2011، فقد حوصر في مناطقه وبيوته ومدارسه وجامعاته وحرم من العلاج في مستشفياته، نعم مرضى سرطان وكلى وقلب منع عنهم العلاج بعد احتلال مستشفى السلمانية وتحويله إلى ثكنة تخابر وتخزين أسلحة، إنهم الانقلابيون الذين تدفعهم اليوم إيران كما يخطط لهم المندسون في مؤسسات الدولة ومنهم من قاد المؤامرة جهرة وخفية، نعم يريدون عودتهم، وذلك كي يؤسسوا خلايا إرهابية تتمكن من مفاصل الدولة، خصوصا بعد أن انكسرت مخالب إيران في اليمن، وما لهم باب ولا مفتاح إلا إعادة صفوفهم في البحرين تحت دعوات مصالحة وحوار.

فمن أنتم حتى تتصالح معكم الدولة؟ وماذا تمثلون من ثقل؟ فالمصالحة تكون بين دول، وليس بين دولة ومجموعة خارجة عن القانون تسعى إلى سلب الحكم يكون عقابها في الدستور والقانون والمواثيق الدولية النفي والسجن المؤبد، وأما في بعض الدول الكبرى الإعدام، لا أن يكافأ أصحابها ويمثلون الشعب في مجلس الشورى والنيابي ويمتعون بمزايا وجوازات خاصة وتكون لهم الكلمة المسموعة. فلا مكن الله عدوا للبحرين، ولا سماح من شعب البحرين الذي سيظل دائماً عظمة في بلاعيم كل من يحاول أن يمس أمن واستقرار البحرين، ونقول لمن يدعو إلى المصالحة والحوار، استرح، بإذن الله لن تبلغ مرامك ولن تتحقق أحلامك.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية