العدد 3622
الجمعة 14 سبتمبر 2018
اليوم العالمي لمحو الأمية
الجمعة 14 سبتمبر 2018

لا يمكن أن يعيش الإنسان من دون معرفة، فالمعرفة والثقافة جزء لا يتجزأ من التعلم، وهذا جزء أساسي من الحياة، والأمم المُتقدمة لم تتقدم إلا بعد أن تعلمت، والتعلم ليس فقط بخط القلم ومعرفة قراءة ما على السطر، إنما التعلم ترجمة ما يتعلمه الإنسان في حياته، فيكون ما تعلمه أداة من أدوات الإنتاج وورقة استثمارية رابحة ومرفأ لتطوير وتقدم المجتمع، فالأمية ليست عدم القراءة والكتابة، بل أكثر عندما لا يمكن للمتعلمين أو الدول الاستفادة مِن ما تتعلم.

ولأهمية العِلم ومن أجل القضاء على أمية الناس جعلت الأمم المتحدة من القضاء على الأمية أحد أهداف التنمية المستدامة، ونص الهدف الرابع على “ضمان تعلم الشباب المهارات اللازمة للقراءة والكتابة والحساب، وإتاحة فرصة اكتسابها أمام البالغين ممن يفتقدونها”، وتم إدراج هذا الهدف كإحدى أجندات جدول الأمم المتحدة لعام 2030م للتنمية المستدامة، واعتمدت اليونسكو يوم الثامن من سبتمبر يومًا عالميًا للقضاء على محو الأمية.

إن مسؤولية محو الأمية مسؤولية وطنية ودولية، تهدف إلى رفع المستوى الثقافي والمهني والاجتماعي والإنساني لأفراد المجتمع، فالقراءة والكتابة تجعلان الإنسان فردًا مُشاركًا في مجتمعه وقادرًا على النجاح في الحياة، فبالتعليم يحصل الإنسان على فرص مهنية أكثر رفعة، ويكون قادرًا على قيادة أفراد أسرته وتربيتهم تربية صالحة رشيدة. لقد انتقل التعلم اليوم من مرحلة التعليم التقليدي “القراءة والكتابة” إلى مرحلة التعلم الرقمي التقني والتكنولوجي، وهي مهارات يجب أن يتعلمها الإنسان ليواكب معيشة الآخرين في عالم تقني متطور متقدم، فالكثير من المعاملات الشخصية الرسمية والتجارية اليوم من المُمكن إجراؤها في البيت من خلال الحاسب الآلي وبدون الحاجة للذهاب إلى المؤسسات المعنية. ومملكة البحرين من أول الدول التي اهتمت بإعداد برامج محو الأمية لتعليم مَن فاتهم التعليم سواء في المؤسسات الأهلية أو في المدارس العامة، وذلك لإيمان الحكومة بأهمية العِلم ودوره في تثقيف أفراد المجتمع، وبذلت وزارة التربية والتعليم جهودًا كثيرة في ذلك، منها إعداد المناهج وتوفير الكادر التعليمي والإداري في المدارس المسائية المجانية التي افتتحتها، وهيأت إدارة خاصة لها، وهذه الجهود أسهمت في خفض الأمية، وتعمل اليوم على محو الأمية الإلكترونية عبر توفير دورات متنوعة في استخدام الحاسب الآلي، لأنها تدرك أن التعليم يُحقق التنمية البشرية والاجتماعية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية