العدد 3630
السبت 22 سبتمبر 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
كذبة الإسلام السياسي... إخوان الخليج
السبت 22 سبتمبر 2018

قامت كل من الدولة الأموية والعباسية والفاطمية وبقية الدويلات الإسلامية، بالإضافة إلى كل من الاستعمار العثماني المتخفي تحت كذبة الخلافة الإسلامية، والاستعمار الفارسي بالعالم العربي تحت كذبة الولي الفقيه، وبالإضافة إلى حزب الإخوان المسلمين التكفيري وفروعه، وحزب العدالة الساعي لإعادة احتلال واستعمار العرب المسلمين، قام كل هؤلاء بتغليف طموحاتهم وأيديولوجياتهم وفلسفتهم السياسية التكفيرية والشعوبية، بغلاف وغطاء إسلامي، لإضفاء الهيبة والقدسية الإسلامية على هذه الأيديولوجيات السياسية، حتى يتقبلها المجتمع، أي الرعاع والغوغاء والسذج وأصحاب النية الطيبة.

هذا المفهوم، استهوى وأغرى بعض الخليجيين، الذين أرادوا الوصول إلى الشهرة و”البرستيج الاجتماعي” بين أوساط المجتمع الخليجي، مضافا إليهم أصحاب الفكر التكفيري السياسي الذين يسعون لإلغاء الملكية الخليجية، وإحلال فكر متطرف عميل إما للاستعمار الفارسي عبر الولاء للولي الفقيه، أو الاستعمار العثماني عبر الولاء والتطبيل لحزب العدالة والتنمية.

وانقسم هؤلاء الخليجيون إلى قسمين: الأول انتهج الفكر الفارسي السياسي ممثلا بحزب الله والحوثي وحزب الدعوة والحشد الشعبي وجمعية النفاق والتنظيمات الإرهابية في كل من الكويت والبحرين والسعودية، أما القسم الثاني، فانتهج فكر الإخوان المسلمين الذين استغلوا تسامح الدولة والمجتمع الخليجي للانتشار، وهؤلاء كانوا نوعين: النوع الأول لا هم له بفكر الإخوان المسلمين (التكفيري للحاكم والمسفه للمجتمع والساعي لإسقاط الحكم ومن ثم إعادة تأهيل المجتمع من جديد)، بل كان همه البروز الاجتماعي والنفوذ وتحقيق المصالح الشخصية، كما هو حاصل مع إخوان الكويت والبحرين، الذين وإن تظاهروا بأنهم من منظري الإخوان، إلا أنهم لا يصلون بفكرهم السياسي حتى للصف الثالث من إخوان مصر.

أما النوع الثاني من إخوان الخليج فهم إخوان الإمارات والسعودية، وهم الأشرس تكفيريا والأكثر حقدا على الدولة الخليجية، ويسعون بكل جهد للإطاحة بالحكم السياسي الخليجي بأي ثمن، فهم الأكثر عمالة وولاء للخارج، خصوصا لحزب العدالة والتنمية، بل العمالة أيضا لإيران الفارسية، وهو ما سنكشفه بمقالات لاحقة. وكل ذلك الفكر السياسي التكفيري لإخوان الإمارات والسعودية، الساعي لإسقاط النظام السياسي الخليجي يتم تغليفه بغلاف إسلامي،  من خلال التنظيرات والندوات والخطب والمؤتمرات الإسلامية وورش العمل، كالدعوة للعدالة وحرية التعبير وحقوق الإنسان المسلم ومطالباته المجتمعية، والتي تختزل سم التحريض والإرهاب والكراهية للدولة في جوهرها، لهذا، فإن الأمن الوطني الخليجي استبق مؤامرات هؤلاء وتم إحباط مخططاتهم والقبض عليهم، قبل أن تستفحل عدوى سرطان العمالة والخيانة وبيع الدولة الخليجية للخارج وللعثمانيين الجدد، من أجل أن يقودوا الدولة الخليجية، وعليه، فإن الإسلام السياسي، وفق الفكر السياسي للإخوان، يبيح لهم بيع الوطن والعمالة للخارج مقابل أن يحكموا المجتمع ويحققوا طموحاتهم السياسية. وللحديث خلاصة.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية